رم - ا. د. أمين مشاقبة
تسابق اسرائيل الزمن في ضرب العدد الأكبر من المواقع، خوفاً من أن يتخذ الرئيس ترامب قرار بوقفها، وقد ورطت اسرائيل الرئيس الأمريكي بشن هذه الحرب لاسقاط النظام الإيراني وتدمير البرنامج النووي، بعد أن خدعت ايران بالمفاوضات وهذه المرة الثانية التي تخدع بها وبنفس الطريقة، وتتعامل دولة الإحتلال بوحشية منقطة النظير في استهداف المواقع بما فيها البنك المركزي بادعاء أن الأموال تخرج منه لصالح الأذرع، وتحاول فصل جبهة لبنان عن طهران، وتوغل في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية في تدمير مُمنهج للمباني والمراكز الأساسية وقتلت ما يزيد عن ٥٧٠ انسانا لبنانيا معظهم من المدنيين الأبرياء، متوعدة بأن تكون الضاحية الجنوبية مثل خان يونس في غزة، بمعنى التدمير الشامل وهذه سياسة اسرائيل في تعاملها اثناء حروبها مع الدول العربية، فلا تحترم القانون الدولي ولا الأعراف الانسانية لأنها تشعر بسطوة القوة والتفوق العسكري خصوصاً في مجال سلاح الجو، لبنان دولة فاشلة مُنقسمة على ذاتها ولا يوجد فيها توافق بين المكونات وقدرة الدولة عسكرياً تكاد تكون معدومة، وجيشها ضعيف لدرجة عدم قدرته على مواجهة التفوق الجوي والمدفعي الصاروخي، وتدعي اسرائيل بأنها تريد القضاء على حزب الله ولكنها تدمر البنية التحتية لدولة هشة مع غياب موقف عربي مُساند للشعب اللبناني، فهي تسرح وتمرح كما تشاء دون رادع اخلاقي أو إنساني.
في هذه الحرب ذات الكلفة العالية على الجميع بما فيها الولايات المتحدة التي تأتمر بأمر الفكر التوراتي، فان الخاسر الأكبر هو الحلقة الأضعف واقصد لبنان تدفع ثمناً عالياً على مستوى تدمير البنى التحتية والقتلى والجرحى والنارجين والمُشردين من الضاحية والجنوب، اذ وصل عددهم لما يزيد عن ۷۸۰ الف نازح ومُهجر ولا تقوى الدولة اللبنانية على ايوائهم او اطعامهم ومن هنا جاءت مبادرة ملكية أردنية بارسال ٢٥ شاحنة مُحملة بالمواد الغذائية والطبية والمساعدات الانسانية هذا هو الأردن، ضمن اطار امكانياته يتصرف والسؤال أن الكل مشغول بدفن موتاه ولا يعير انتباهاً لما يجري في هذه الدولة الشقيقة المكلومة بالحروب منذ العام ١٩٧٤ وما بعدها.
وتسعى اسرائيل في حالة وقف اطلاق النار الى الاستمرار في شن الهجمات على الجنوب والضاحية في بيروت وربما تشمل ارجاء لبنان كافة، ومن هنا نقول ان لبنان والشعب اللبناني يدفع ثمن حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، ولا دور له ولا قدرة على ايقافها، وخسارة على سويسرا الشرق ما جرى ويجري لها لكن الشعوب ستنهض في يوم ما والمطلوب هنا انه يكون المشروع عربياً هادفاً لانقاد الأمة من اهداف المشاريع المحيطة بها.