رم - - «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» (رواه مسلم)، و«إِذَا دَخَلَتِ العَشْرُ أَحْيَا النَّبِيُّ ﷺ اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ» (متفق عليه)…
- «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» (متفق عليه)…
- قال النَّبيُّ ﷺ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»(متفق عليه)…
- ذكر َ الباجوري رحمه الله في حاشيته : سُمِّيَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ قَدْرٍ وَشَرَفٍ، أَوْ لِتَقْدِيرِ الأَشْيَاءِ فِيهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدُّخَانِ: ٤]. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا﴾ رَاجِعٌ إِلَى لَيْلَةِ القَدْرِ عِنْدَ الجُمْهُورِ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وَبَعْضُهُمْ رَجَّعَهُ إِلَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَتُقَدَّرُ الأَشْيَاءُ وَتُثْبَتُ فِي الصُّحُفِ فِيهَا، وَتُسَلَّمُ لِأَرْبَابِهَا مِنَ المَلَائِكَةِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ.
- وأعلى مراتب إحيائها:
* أن يُحيِي كُلَّ اللَّيْلِ بِأَنْوَاعِ العِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ وَالقِرَاءَةِ وَكَثْرَةِ الدُّعَاءِ المشتمل (اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي).
* وأوسَطُهَا أن يُحيِي مُعْظَمَ اللَّيْلِ بِمَا ذُكِرَ.
* أدْنَاهَا أن يُصَلِّي العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ وَيَعْزِمُ عَلَى صَلاةِ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ.
- لَا يَخْتَصُّ فَضْلُهَا بِمَنْ اَطَّلَعَ عَلَيْهَا بَلْ يَحْصُلُ لِمَنْ أَحْيَاهَا وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا خِلافًا لِلنَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ: “لَا يَنَالُ فَضْلَهَا إِلَّا مَنْ اَطَّلَعَ عَلَيْهَا”.
- يُنَدَبُ إِخْفَاؤُهَا لِمَنْ رَآهَا لِأَنَّهَا فَضِيلَةٌ.
- علامتها: لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، وَصُبْحُهَا أَبْيَضُ، وَشُعَاعُ شَمْسِهَا لَيْسَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ حَرَارَةٍ.
- يُنَدَبُ أَنْ يُجْتَهِدَ فِي يَوْمِهَا كَمَا يُجْتَهِدُ فِي لَيْلَتِهَا.
- وقت ليلة القدر : عِندَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ هِيَ مُنْحَصِرَةٌ فِي العَشْرِ الآخِرِ بِأَفْرَادِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الأَوْتَارُ أَرْجَىٰ.
- قَالَ المُتَوَلِّي رَحِمَهُ اللَّهُ: “يَسْتَحِبُّ التَّعَبُّدُ فِي كُلِّ لَيَالِي العَشْرِ حَتَّى يَحْصُلَ فَضْلُهَا عَلَى الْيَقِينِ.”
- أَرْجَىٰ الأَوْتَارِ هِيَ الحَادِي وَالعِشْرُونَ أَوِ الثَّالِثُ وَالعِشْرُونَ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا لَيْلَةُ السَّابِعَ والعشرون أَخَذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: “سَلاَمٌ هِيَ” - عَدَدُهَا فِي سُورَةِ القَدَرِ هِيَ السَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ فِي كَلِمَاتِ السُّورَةِ، وَعَلَيْهِ العَمَلُ فِي الأعصارِ وَالأمصارِ.
- الرَّاجِحُ أَنَّهَا تَلْزَمُ لَيْلَةً بِعَيْنِهَا فَلَا تَنتَقِلُ عَنْهَا.
وَقِيلَ إِنَّهَا مُتَنَقِّلَةٌ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي “المَجْمُوعِ” أَنَّهَا مُتَنَقِلَةٌ. وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الجَمْعِ بَيْنَ الأَحَادِيثِ يَقْتَضِيهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: “وَهُوَ قَوِيٌّ”
️د. نشأت نايف الحوري…