هل هناك أصعب من هذه الظروف التي يمر بها العرب على وجه الخصوص وتمر بها الأمة بشكل عام؟.
إذا لم يتحد العرب كأنظمة ودول في مثل هذه الظروف التي تتهدد مصيرهم ومستقبل دولهم فمتى يتحدون؟
ألا تستدعي هذه التحديات والأخطار التي تواجهها الدول العربية اجتماع القادة وإجماعهم على كلمة واحدة وموقف قوي واحد يشعر الشعوب بأن العرب لازالوا أمة واحدة وجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟ .
المؤمنون في الأمة العربية والإسلامية يؤمنون إيماناً مطلقاً ويوقنون تيقناً تاماً فيما لايدع مجالاً للشك بهدي سيدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: "مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
اذا لم يتحد العرب ويواجهوا الأخطار مجتمعين فلن يكونوا بخير في قادم الأيام، ولن يتحقق حلم إتحاد الأمة ولن تكون لهذه الأمة قوة تحسب حسابها بقية الأمم رغم كثرة عدد العرب وعدد المسلمين وكذلك امتلاكهم متفرقين للثروات والأسلحة والجيوش فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".
نحن في رمضان في هذا الشهر الفضيل شهر الانتصارات في معارك و غزواة كانت أولاها غزوة بدر الكبرى نحن نعيش أيام وليال رمضان الفضل قد مر على نكباتنا رمضانات ورمضانات ولم نستفيق ونصحوا يوماً كشعوب في هذا العمر الذي نعيشه على نشوة وحدة لأمّتنا او انتصار كبير على أعدائنا، يعيدنا إلى العيش بشكل فعلي الى ماضٍ تليد عريق وعزيز قرأنا عنه في بطون الكتب في فترات مضيئة من تاريخ الدولة الاسلامية في مراحل عديدة مشرفة ولم نعيشه.
د. عساف الشوبكي
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |