رم - طارق خوري
الخلاف في وجهات النظر أمرٌ طبيعي، بل قد يكون أمراً إيجابياً إذا أحسنّا التعامل معه. فالعقول تختلف، والناس تنظر إلى الأحداث من زوايا وتجارب ومصالح متباينة. هناك من يقف مع إيران في مواجهة الهجوم الصهيو-أميركي لأسبابه وقناعته، وهناك من يرى أن ضرب إيران مبرَّر وفق منطقه وطريقة تفكيره. وهناك من يؤيد ضرب القواعد الأميركية في دول الخليج، في حين يرفض ذلك آخرون لأسباب مختلفة.
كل هذه المواقف قد تختلف أو تتعارض، لكن ما يجب ألا يحدث هو أن يتحول الاختلاف إلى خصومة أو جرح أو تخوين بين أبناء الوطن الواحد. الابتعاد عن تخوين أصحاب الرأي المخالف ضرورة أخلاقية ووطنية، فلكلٍ منطقه وتقديره للأمور.
الأيام كفيلة بأن تثبت من كان على صواب ومن كان مخطئاً، أما نحن فلا يجوز أن نخسر بعضنا أو نمزق ما يجمعنا بسبب اختلاف في التقدير أو الموقف.
في النهاية، يبقى الوطن أساس البقاء والوجود، والمساحة التي يجب أن نتوافق جميعاً على حمايتها مهما اختلفت آراؤنا.
لتكن جمعتكم مباركة، عامرة بمحبة الوطن.