رم - أعلن رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، عن إبرام شراكة استراتيجية بين الأمانة، عبر شركة رؤية عمّان للمعالجة وإعادة التدوير، وثلاث شركات مملوكة للقطاع الخاص، لتطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة ضمن حدود الأمانة لمدة 10 سنوات.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء في مبنى الأمانة، بحضور نائب رئيس اللجنة المهندس زياد الريحاني، ومدير المدينة المهندس نبيل الجريري، والرئيس التنفيذي لشركة رؤية عمّان المهندس أمجد العناسوة.
وأوضح الشواربة أن الشركات الثلاث ستتولى أعمال نظافة المدينة وجمع ونقل النفايات إلى المحطات التحويلية ضمن أقاليم محددة في العاصمة، مؤكداً أن حقوق العاملين في قطاع النظافة والبيئة مصانة بالكامل، ولن يطرأ عليها أي تغيير، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً في الاتفاقية.
وبيّن أن نحو 70% من الكوادر الحالية سيُستعان بهم من خلال الشركات المزودة للخدمة بعد تخييرهم بين الانتقال للعمل لديها أو البقاء ضمن ملاك الأمانة، فيما سيبقى 30% من الكوادر ضمن جهاز الأمانة، دون الاستغناء عن أي موظف.
وأكد أن الاتفاقية تنسجم مع الاستراتيجية البيئية للأمانة، وتتوافق مع الأهداف الوطنية المعلنة عبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي، إضافة إلى توافقها مع رؤية التحديث والتحفيز الاقتصادي.
وأشار إلى أن مهمة النظافة من أولويات الأمانة، وأن التشريعات تتيح تنفيذها إما عبر كوادرها الذاتية أو من خلال شراكات مع القطاع الخاص بما يحقق الكفاءة والاستدامة.
وأضاف أن دور شركة رؤية عمّان لا يقتصر على أعمال النظافة، بل يشمل مراحل ما بعد نقل النفايات إلى المكبات، بما في ذلك الفرز والمعالجة، إضافة إلى الإشراف والتعاقد مع شركات القطاع الخاص.
وأعلن الشواربة إحالة عطاء دولي على ثلاث شركات: الأولى إماراتية مغربية، والثانية إماراتية أردنية، والثالثة لبنانية أردنية، بحيث تتولى كل شركة إدارة إقليم محدد في العاصمة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يحد من المخاطر التشغيلية ويحصر أي خلل – إن وقع – ضمن نطاق جغرافي محدد.
وبيّن أن شركتين ستبدآن العمل في نيسان المقبل، فيما تبدأ الثالثة في آب، ضمن مرحلة انتقالية تجريبية مدتها خمسة أشهر، ترتفع خلالها نسب التشغيل تدريجياً من 10% إلى 30% ثم 50% و75% وصولاً إلى 100%.
وأكد أن مدة الشراكة تبلغ 10 سنوات، لافتاً إلى أن الدراسات المالية تشير إلى تحقيق وفر يُقدّر بنحو 130 مليون دينار خلال هذه الفترة. كما ستوفر الشركات نحو ألفي فرصة عمل مباشرة خلال الأشهر الأربعة المقبلة في تخصصات إدارية وفنية متعددة.
وأوضح أن هذا النموذج في إدارة ملف النظافة حديث التطبيق في الأردن، حيث طُبق سابقاً في مدينة العقبة، إلا أن تطبيقه في العاصمة يُعد الأول على مستوى مدينة كبرى من حيث المساحة وعدد السكان وحجم النفايات اليومية.
وشدد على جاهزية إدارة خدمات المدينة للتدخل الفوري في حال رصد أي تقصير خلال المرحلة التجريبية، مؤكداً أن كوادر الأمانة ستكون حاضرة لضمان جودة الخدمة.
وأشار إلى أن الأمانة تدير ملف النفايات عبر مشاريع استراتيجية، من أبرزها مصنع إنتاج السماد العضوي في السوق المركزي، ومشروع إنتاج الغاز الحيوي في مكب الغباوي لتوليد الكهرباء، الذي يغطي نحو 45% من احتياجات الأمانة من الطاقة.
من جانبه، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة رؤية عمّان المهندس أمجد العناسوة آلية عمل الشركة الجديدة، موضحاً أن الاتفاق مع الشركات المزودة يتضمن تجديد الحاويات، وتزويد العمال بمعدات حديثة، واستيراد أسطول آليات جديد بمواصفات وألوان موحدة.
وأكد أن الشركة ستدير الاتفاقيات الموقعة مع مزودي الخدمات، وتتابع التزامهم ببنود العقود وفق مؤشرات أداء رئيسية، بما يضمن تكامل الخدمات.
وأشار إلى أن الشركة ستشرف على الانتقال التدريجي لمناطق الخدمة بالتنسيق مع الأمانة لضمان استمرارية العمل دون انقطاع، كما ستتولى إدارة شكاوى المواطنين وتعزيز منظومة خدمة العملاء لرفع مستوى الرضا.
بدوره، أكد نائب مدير المدينة لقطاع الأقاليم المهندس محمد الفاعوري أن جميع التعديلات المتعلقة بشكل الآليات وشعارها والزي الجديد لعمال النظافة تمت بالتنسيق الكامل مع الأمانة، بما في ذلك اختيار الألوان المعتمدة.
وأوضح أن المرحلة الانتقالية قد تمتد حتى تشرين الثاني المقبل، مع متابعة دقيقة من الأمانة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.