رم - محمد غنايم
في ظل المتغيرات المتسارعة وزحف العولمة اللغوية،وبروز الكثير من التهديدات للغة العربية يرزالمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، كواحدة من أهم المبادرات التي أطلقتها "جماعة عمان لحوارات المستقبل"، لتعيد للغة العربية ألقها ودورها المحوري في صياغة الهوية الوطنية والقومية
لم يكن انطلاق المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية مجرد رد فعل عاطفي، بل جاء نتيجة دراسات معمقة أجرتها الجماعة، استشعرت من خلالها الخطر الذي يهدد المحتوى العربي واللسان اليومي.ويستهدف التعليم بالدرجة الاولى
يهدف المشروع في مرحلته الاولى إلى تفعيل قانون حماية اللغة العربية رقم(35) لسنة2015 الصادر بجهود المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية في مرحلته الأولى وضمان تطبيقه في شتى مناحي الحياة العامة.بالاضافة الى نشر الوعي حول اهمية اللغة الأم من خلال المحاورالتالية:
* الرقابة والتمكين: رصد المخالفات اللغوية في الإعلانات، واللافتات التجارية، والمخاطبات الرسمية، والعمل مع الجهات المعنية لتصويبها.
* التنسيق مع المؤسسات التعليمية لتعزيز أساليب تدريس اللغة العربية، وجعلها لغة محببة وقريبة من عقول الطلبة بعيداً عن الجمود.
* المحتوى الرقمي: دعم المبادرات التي تسعى لتعزيز حضور اللغة العربية الرصينة على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت.
* التوعية المجتمعية: تنظيم ندوات وورش عمل ومسابقات تهدف إلى غرس الاعتزاز باللغة العربية كجزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.
يسعى المشروع من خلال شراكاته الواسعة مع الجهات المعنية، الى بناء تيار شعبي ضاغط يحاسب على "التلوث اللغوي". لزيادة زيادة الوعي لدى القطاع الخاص بضرورة تعريب المسميات التجارية والالتزام بقواعد اللغة السليمة.
ورغم الإنجازات التي حققها المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية تؤكد فرق عمله أن المشوار لا يزال طويلاً؛ فالتحدي يكمن في مواجهة التراجع اللغوية في الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية في القطاعين العام والخاص وسوق العمل. وضعف تطبيق قانون حماية اللغة العربية من قبل الجهات المعنية
وتسعى جماعة عمان من خلال هذا المشروع إلى تحويل الدفاع عن اللغة من "نخبوية التنظير" إلى "ثقافة مجتمعية" يشارك فيها الجميع.