الزمن لا يمضي… بل يدور في حلقات الوفاء


رم -

حين رأيتُ الشيخ عبد الكريم الحويان يصلّي إلى جانب سموّ الأمير الحسين بن عبد الله، وليّ العهد، شعرتُ أن الزمن لا يمضي… بل يدور في حلقات الوفاء.
في تلك اللحظة، لم تكن صلاةً فحسب، بل كانت صورةً تختصر سرديّة وطن؛عشيرةٌ تعرف مقام الدولة، ودولةٌ تحفظ مقام العشيرة.
هاشميٌّ يقف بخشوع، وشيخٌ يقف بجانبه بثوب الوقار، وكأن بينهما خيطًا غير مرئيّ من تاريخٍ مشترك، عنوانه: البيعة على الحق، لا على المصلحة.
رجعت الذاكرة إلى الشيخ العالِم التقيّ عايش الحويان، إلى زمنٍ كانت فيه الكلمة عهدًا، والموقف رجولة، والولاء انتماءً لا يُشترى ولا يُباع. هناك، حيث كانت العشائر الأردنية سياج الدولة، وكانت الدولة ظلّها الوارف*.
في الأردن، لا تقوم العلاقة بين العرش والعشيرة على مجاملةٍ عابرة، بل على شراكةٍ في المعنى؛
الهاشميون حملوا رسالة النهضة، والعشائر حملت أمانة الأرض.
فإذا اجتمعت الجبهة والسجادة في صفٍ واحد، أدركتَ أن التاريخ لا يعيد نفسه صدفة، بل يعيده الرجال.
هي صورة صلاة…
لكنها في العمق صلاةُ وطنٍ كامل، يقف فيه الحفيد على خطى الجد، ويصافح الحاضرُ ذاكرةَ الوفاء.
الكاتب السياسي خالد الحنيطي
عبد الكريم سلامه الحويان
*الظل الوارف: الظل الممتد، الواسع، والطويل




عدد المشاهدات : (4220)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :