رم - د.عزت جرادات
* للمرة السابعة يدخل نتنياهو بيت ترامب من الباب الخلفي، وكأنه قادم إلى بيته فالزيارة ينطبق عليها المثل الأردني (سرّي / مرِّي)، ولزيارة ريس الدولة الكبرى والقطب الأوحد في العالم فيصول موضع اهتمام الإعلام العالمي، جنباً إلى جنب مع (إبستين) وفضائحه وهم سواسية.
* زعم (نتنياهو) أنه قادم من إسرائيل لتوضيح الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وكأن ترامب لا يعي هذه الاحتياجات المتمثلة بالثلاثية النووي، البالستي، أذرع إيران في المنطقة هذه الاحتياجات لا تتطلب أكثر من مكالمة هاتفية أو (رسالة واتس) ولكنها أخذت اجتماعا مغلفا استمر لثلاث ساعات.
*يتمثل الفرق بين الموقفيْن، الترامبي والنتن، فالأول يريد أن يعطي الفرصة لأسلوب المفاوضات مع إيران إلى مداها، وبعدها سيرى، أما الثاني فيريد شحن ترامب لاعتماد أسلوب القوّة المفرطة.
والاثنان يلتقيان عند مفهوم (القوة) نتنياهو إستخدام القوة من أجل التفاوض، وترامب يريد التلويح بالقوة من أجل التفاوض، فأصبح الوضع بين مَهْووسيْن، والمنطقة أمام خطرِ عظيمِ.
*ما هو المتوقع
-هل يجنح الجانب الإيراني إلى التفاوض العقلاني الذي يريده ترامب، أم سيقف خلف (لاءات) تؤدي بالمفاوضات إلى سدٍّ منيع.
-أما الجانب الإسرائيلي فمن الأرجح أن يضرب منفرداً، إذا ما أخفق في إقناع ترامب بذلك، فهو يهدف إلى تعزيز موقفه الانتخابي، حيث أصبح هذا المجتمع الإسرائيلي مصاباً بجنون (مقلاع داود) أو السلوك العدواني الإرهابي.
- ويظل الجانب الأمريكي بين مصالحه المتمثلة بشعار (أمريكا أولا) وبين حماية إسرائيل وأمنها عقيدة صهيو- أمريكية، فأيهما ستكون الرابحة في الميزان.
*وأما المجتمع الدولي، الذي تمثله منظمة الأمم المتحدة وأذرعها المتعددة، وأهمها مجلس الأمن الدولي، فهي تأخذ موقف المتفرّج بانتظار نواتج الصِراع في الحلبة، لتأتي متأخرة.
*وأخيراً
أن مصلحة المنطقة، إصدقاءً وأعداءً، تتطلب تخفيض التوتر، وتجنب معظم دول المنطقة أخطار أي حرب، محدودة أم واسعة، والجهة الوحيدة التي لا يعينها أمن المنطقة أو شعوبها هي إسرائيل، التي تخشى النووي الإيراني بالقدر نفسه الذي تخشى فيه الصمود الفلسطيني على وطنه، فالشعب الفلسطيني هو المرابط المتجذر في أرضه، وأما العدو الصهيوني فهو العدوّ المبين الطارىء.