رم - أكّد مسؤول في البيت الأبيض الاثنين مجدّدا معارضة الرئيس دونالد ترامب لضمّ إسرائيل للضفة الغربية المحتلة.
وقال المسؤول: "إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".
وصادق المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينيت)، الأحد، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، تؤدي إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.
وكان الاتحاد الأوروبي أدان، القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأمني الإسرائيلي المصغّر (الكابينت) بتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرا أن هذه الخطوات "تمثل مسارا إضافيا في الاتجاه الخاطئ"، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهودا لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة الخاصة بقطاع غزة.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ بشأن ما ورد عن قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بالسماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين "أ" و "ب" من الضفة الغربية المحتلة. وحذر من أن المسار الحالي على الأرض، بما في ذلك هذا القرار، يُقوّض فرص حل الدولتين.
أدان وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر العربية بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني. وأكّدوا مجدَّدًا أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذّر الوزراء في بيان مشترك من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، والتي تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.
وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. كما أنّ هذه الإجراءات تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكّد الوزراء أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصًا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية الذي خلص إلى أنّ سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانونية، وأكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.
رويترز