استياء في "الأردنية" بعد تعديلات اتحاد الطلبة "تقليص للمقاعد وتعيين"


رم - آرام المصري

سادت حالة من الإستياء العام بين صفوف طلبة الجامعة الأردنية إثر قرار إداري مفاجئ أعاد رسم انتخابات اتحاد الطلبة بتعديلات مست صُلب العملية الإنتخابية بتقليص أعداد الممثلين، واعطت الجامعة نفسها صلاحيات بتعيين بعض الاعضاء ,لتشعل غضبًا واسعًا في الشارع الطلابي وتساؤلات حول معنى الانتخابات بعد تفريغها من محتواها، وفقًا للطلبة.

عضو قائمة التجديد الطالب أحمد، اكد أن التعديلات التي حدثت على الإنتخابات لهذا العام تمت دون وضع القوى الطلابية والتي تمثل الطيف الطلابي بجميع توجهاته ورغباته في المشاركة الديمقراطية بالصورة ولم يتم مشاورة أي منهم.

وشدد أحمد في حديثه لرم، أن القوى الطلابية ترفض هذه التعديلات رفضًا قاطعًا وخاصة تلك التي تُشير إلى تعيين نسبة تصل إلى 20% من ممثلين الطلبة، لافتًا إلى أنها تُعد ضربًا لمبدأ التمثيل الديمقراطي في جوهره وخطوة نحو الخلف.

ولفت إلى أن التعديلات شملت تقليص عدد المقاعد العامة على مستوى الجامعة دون إبداء أي مبرر، موضحًا أن عدد المقاعد في أخر انتخابات والتي أُجريت عام 2023 كان عدد المقاعد 18 مقعد إلا أنه تم تخفيضها لتصبح 14 مقعد.

وتابع، أنه ومن خلال هذه التعديلات بات الطلبة مقيدين وغير قادرين على اختيار ممثليهم.

وأكد الطلبة أن انتخابات الجامعة الأردنية تُعد ثالث أكبر في المملكة وفضاء وطني لصقل التجربة الديمقراطية، مشددين أنه على الجامعة أن تعمل على تقدمها الديمقراطي واشراك عدد أكبر من الشباب في بيئة سياسية تُعد مُصغرة عن المجتمع المحلي لا سيما وأن السقف الديمقراطي التي كانت تملكه الجامعة لم يكن موجودًا في الكثير من الإنتخابات.

كما وانتقد النائب معتز الهروط التعديلات الأخيرة التي يتداولها طلبة الجامعات حول إقرار عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية تعديلات على تعليمات اتحاد الطلبة، معتبرًا أنها تُكرّس مبدأ التعيين داخل الاتحاد، وتمثّل تراجعًا خطيرًا عن أسس العمل الديمقراطي والانتخاب الحر داخل الجامعات.

وأكد الهروط، في تصريحات صحفية، رفضه القاطع لأي تعديل يسمح بإدخال أعضاء مُعيَّنين إلى اتحاد الطلبة، مشددًا على أن الاتحاد وُجد ليكون نتاجًا مباشرًا لإرادة طلابية حرّة، لا مساحة فيه لقرارات إدارية تُفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، وتحوّل الاتحاد من هيئة تمثيلية إلى كيان مُدار إداريًا.

وقال الهروط إن هذه القرارات تمثّل عودة صريحة إلى تعليمات التعيين التي كانت سائدة سابقًا، والتي جرى تعديلها في عهد رئيس الجامعة الأسبق خالد الكركي، بعدما ثبت حينها أنها لا تعبّر عن الإرادة الحقيقية للطلبة، ولا تمثّلهم بالشكل الذي ينسجم مع مبادئ العمل الطلابي والديمقراطي.

وأوضح أن إدخال أعضاء بالتعيين، سواء في تمثيل الكوتا النسائية أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو الطلبة الدوليين، يُعد مساسًا مباشرًا بجوهر الانتخابات الطلابية، ويقوّض مبدأ الانتخاب السري الحر، الذي يُفترض أن يشكّل الأساس لأي تجربة ديمقراطية داخل الحرم الجامعي.

في سياق متصل، حاولت وكالة رم للأنباء التواصل مع مدير الإعلام في الجامعة الأردنية مرارًا وتكرارًا للوقوف على حيثيات هذا التعديل والحصول على إجابة توضيحية تخفف من حدة الطلبة إلا أنه لم يستجب.



عدد المشاهدات : (4572)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :