رم - فارس كرامة
تحظى وزارة الداخلية باحترام كبير في الاوساط الشعبية لما لها من دور كبير في حفظ الامن واستقرار المجتمع وضبط سير عجلة الدوائر التنفيذية في المحافظات والاولوية ودورها البارز ايضا في التنمية المحلية والشراكة المجتمعبة والتمكين الاقتصادي
الداخلية وعبر الحكام الاداريين في كافة مناطق المملكة يقومون بجهد كبير لا يقتصر فقط على تطبيق قانون منع الجرائم , بل يتعدى ذلك بشكل واضح وبنهج ايجابي لضبط تماهي سير عملية الاصلاح وحل المشاكل اليومية وفض الاشتباكات سواء بين المواطنين أو بين دوائر الدولة ومؤسساتها من جهة أخرى
ما نطرح اليوم هو معاناة عديد المواطنين لدى مراجعاتهم الحكام الاداريين لقضايا مختلفة ان كانت اعادات من المراكز الامنية او استدعاء لدى ديوان الحاكم الاداري , تتمثل بالكفالات سواء مالية او عدلية
وهنا يقول عديد المواطنين ان لا وجود لمسطرة او مصفوفة واضحة او معتمدة في هذا الملف , حيث تتفاوت قيمة ومقدار ونوع الكفالة من حاكم اداري لاخر , ما يفتح بابا ومدخلا للمحسوبيات او الوساطات والضغوطات من شخصيات عامة او نواب وأعيان وغيرهم, لتخفيض تلك القيمة او تحويل النوع من عدلية الى مالية
كما ان قيما مالية كبيرة يتم فرضها احيانا على قضايا بسيطة كالمشاجرات او غيرها ما يرهق كاهل المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة
الأمر هنا نشرحه للحالات التي عادة ما تعود للحكام الاداريين من المدعي العام او القضاء او المراكز الامنية , اي بمعنى اوضح الحالات التي تم تنفيذ العقوبة بحقها بالتوقيف القضائي , فيعاد ليتم توقيفه اداريا او فرض كفالات بقيمة عالية , ويكون بذلك قد قضى عقوبتين على جرم واحد قضائي واداري
لا نريد الخوض بتفاصيل القضايا ولسنا ضد قانون منع الجرائم بعموميته , لكن سؤالنا اليوم:
لماذا لا يتم وضع مصفوفة مالية تتوائم والقضايا المعروضة في دوواين الحكام الاداريين , وان تكون قيمة ورسوم الكفالات حسب الجرم والقضية والتكرار , والظلم على الجميع عدالة ؟
ولماذا لا يحكم هذا الملف بتطبيق عادل وواضح يكفل العدالة والشفافية ولا يخضع للاهواء او المحسوبيات, ويحد من ممارسات الغبن بما يسهم بحماية كرامة المواطن وترسيخ مفهوم الدولة وسيادة القانون ؟