رم - آرام المصري
في أحد أحياء مدينة جرش، هناك حيث تعيش سيدة خمسينية واقعًا إنسانيًا قاسيًا يفوق قدرتها على الاحتمال، بعد أن اجتمعت عليها قسوة المرض ومرارة الخذلان، ولم يبقَ لها في هذه الحياة سوى ابنتها الشابة التي تحاول أن تكون سندها وسط ظروف خانقة وخوف دائم.
وفي التفاصيل التي روتها السيدة لـرم، فبعد تعثرت حياتها الزوجية عادت لتستقر في بيت عائلتها إلى جانب والدها، الذي كان المعيل الوحيد لها ولابنتها، إلا أن وفاته قبل عدة أشهر شكلت نقطة التحول الأقسى في حياتها حيث وجدت نفسها فجأة بلا معيل وبلا أي مصدر دخل، في ظل وضع صحي صعب يتطلب متابعة مستمرة.
ولم تقف المأساة عند هذا الحد، ففوجئت السيدة بتخلي إخوتها عنها وذلك بعد أن أقدموا على طردها وابنتها من بيت العائلة لتجد نفسها وابنتها البالغة من العمر 25 عامًا بلا مأوى ولا سند.
أما زوجها، والمقيم في دولة أخرى، فتشير السيدة إلى تخليه الكامل عن مسؤوليته القانونية والإنسانية تجاهها وتجاه ابنته، مؤكدة أنه يرفض التواصل أو تقديم أي دعم لهن، لتستمر دوامة وحدتهن في مواجهة ظروف معيشية قاسية.
وفي ظل هذا الواقع المرير، تؤكد السيدة أن مطلبها الوحيد اليوم هو توفير فرصة عمل لابنتها لتتمكن من إعالتها وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة وقوت يومهما، في ظل عجزها الصحي عن العمل.
وبصوت يملؤه الألم، تناشد السيدة الجهات المعنية وأصحاب القرار ، للنظر إلى حالتها بعين المسؤولية والرحمة وتقديم مساعدة عاجلة لهم سواء عبر توفير فرصة عمل لابنتها أو دعم إنساني يضمن لهما حياة كريمة.