مليارات في الزرقاء


رم - البيئة الاستثمارية.. من التأثر بالأزمات إلى الاستقرار

قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حموده إن البيئة الاستثمارية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين انتقلت من مرحلة التأثر بالأزمات الإقليمية إلى مرحلة الاستقرار، وصولًا إلى جذب الاستثمارات العربية والعالمية في قطاعات متعددة، ولا سيما الاستثمارات المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة والأتمتة والرقمنة.

وأوضح حموده أن لجلالة الملك دورًا واضحًا في تعزيز جاذبية المملكة الاستثمارية، من خلال التركيز على الملفات الاقتصادية بالتوازي مع الملفات السياسية في مختلف الزيارات الرسمية، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات النوعية.

وأشار إلى أن محافظة الزرقاء تمثل نواة الحركة الصناعية في الأردن، مبينًا أن حجم الاستثمار والإنفاق الرأسمالي الصناعي في المحافظة تضاعف ليقارب 7 مليارات دينار، ما يشكل نحو 48% إلى 51% من حجم الصناعة الكلي في المملكة، وبحجم إنتاج فعلي يلامس 6 مليارات دينار في قطاعات صناعية استراتيجية.

ولفت إلى أن هذه القطاعات تسهم في تزويد المملكة باحتياجات أساسية تشمل المشتقات النفطية والطاقة والمواد الوسيطة والمعادن والمنتجات الغذائية واللحوم وغيرها، مؤكدًا أن الاستثمارات الصناعية في الزرقاء توفر أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة، غالبيتهم من الأردنيين.

وكشف حموده أن التطور الصناعي في الزرقاء انعكس على نمو الصادرات الصناعية عبر غرفة صناعة الزرقاء، لتتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا، متجهة إلى نحو 102 دولة حول العالم، متوقعًا مضاعفة الصادرات خلال سبعة أعوام في ظل المشاريع الكبيرة الجاري تنفيذها لتوسعة البنى التحتية الصناعية.

وأكد أن الأردن، رغم وجوده في منطقة مليئة بالصراعات والتحديات، يواصل المسير بخطى ثابتة لتعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، بما يسهم في تخفيف معدلات البطالة وتعظيم الصادرات والحفاظ على نسب نمو مستقرة ومؤشرات اقتصادية متينة.

وفيما يتعلق بالتوسع المكاني للاستثمارات الصناعية، قال حموده إن توجيهات جلالة الملك للحكومات المتعاقبة أسهمت في رفع مستوى البيئة الاستثمارية في الزرقاء والمفرق، من خلال التوسع في البنية التحتية المخصصة للصناعة، وتهيئة المدن الصناعية والتنموية العامة والخاصة الممتدة على مساحة المحافظتين.

وبيّن أن إنجاز مدينة الزرقاء الصناعية خلال العام الماضي وفتحها أمام المستثمرين، من شأنه توفير آلاف فرص العمل ومضاعفة الصادرات خلال فترة وجيزة، إلى جانب دور منطقة الملك حسين بن طلال التنموية في المفرق، ومنطقة وادي العش الصناعية التي حظيت بمبادرة ملكية سامية لتطوير بنيتها التحتية وتحسين الخدمات فيها، مشيرًا إلى الانتهاء من الأعمال المقررة خلال العام الماضي.

وشدد حموده على أن الاتفاقيات التجارية الفاعلة، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، أسهمت في بروز مناطق صناعية وتنموية جديدة، مثل منطقة الضليل الصناعية التنموية، إلى جانب مناطق أخرى كـ الثريا الصناعية في المفرق، والمنطقة الصناعية في المركز الأردني للتصميم والتطوير.

وأضاف أن مشروع توسعة غرفة صناعة الزرقاء يُعد من الإنجازات الملموسة في مجال البنية التحتية، بما يوفر أرضية داعمة لتعزيز الخدمات المقدمة للقطاع الصناعي، انسجامًا مع الرؤى الملكية السامية في التحديث والتطوير.

وختم حموده بالتأكيد على أن رؤية التحديث الاقتصادي ومتابعتها المستمرة من جلالة الملك تمثل إنجازًا محوريًا على مستوى المملكة، لما لها من أثر ملموس وشامل على مختلف القطاعات، ومنها القطاع الصناعي، عبر استهداف مضاعفة الصادرات ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.



عدد المشاهدات : (4425)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :