رم - أكد رئيس ديوان المحاسبة، راضي الحمادين، حرص الديوان على زيادة نسبة استجابة الجهات الخاضعة للرقابة بمختلف أطيافها وتصنيفاتها، سواء كانت وزارات، أو دوائر حكومية، أو هيئات مستقلة، أو جامعات رسمية، أو بلديات، أو شركات مملوكة للحكومة.
وأوضح الحمادين، أن ديوان المحاسبة عمل على تطوير آليتين رقابيتين جديدتين، تمثّلتا في تغيير تقرير التدقيق الذي كان يُعرف سابقًا بـ"الاستيضاح"، واقتراح نموذج جديد للتقرير يتيح مساحة أوسع لمناقشة الجهات الخاضعة للرقابة بشأن مخرجات التدقيق.
وبيّن أن التقرير الجديد أصبح مهمة تدقيق محددة الوظيفة، تتضمن نطاقًا واضحًا ومدة زمنية محددة، وينتج عنها مخرج رقابي يُناقش مع الجهة الخاضعة للرقابة، ويتم الاتفاق مسبقًا على الإجراءات التصحيحية اللازمة بناءً على توصيات ديوان المحاسبة.
وأشار الحمادين إلى أن نسبة الاستجابة ارتفعت خلال عام 2024 مقارنة في 2023 من 48% إلى 59%، مؤكدًا أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع بشكل أكبر خلال عام 2025 نتيجة تطوير أدوات المتابعة والرقابة.
وشدد على أن الهدف الأساسي للديوان هو عدم تكرار المخالفات في القطاع العام، وتعزيز ثقافة الامتثال والالتزام بالتشريعات النافذة والمعايير المعتمدة، وبالصفة الاستراتيجية بمتطلبات الموازنة العامة، باعتبارها محددات أساسية لعمل الجهات الخاضعة للرقابة.
وأكد الحمادين ضرورة التزام الجهات الخاضعة للرقابة بالتعليمات والأنظمة المعمول بها، بما يسهم في تعزيز النزاهة وتحسين الأداء المؤسسي في القطاع العام.
الحكومة تتخذ إجراءات جديدة لتسريع الاستجابة لملاحظات ديوان المحاسبة
قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء عبد اللطيف النجداوي الأربعاء، إنّ الفريق المكلف بمراجعة الاستيضاحات التي يرصدها ديوان المحاسبة، اتخذ إجراءات جديدة لتسريع الاستجابة لجميع الملاحظات الرقابية.
وأكّد النجداوي، أنه وبناءً على توجيهات رئيس الوزراء جعفر حسان، فإن الفريق سيعمل على إجراء مراجعة دورية ورفع نسبة الاستجابة لجميع الملاحظات الرقابية، وربطها مع إجراءات تحديث القطاع العام، إلى جانب إدامة العمل وتعزيزه، وتخصيص فريق متابعة للوزارات والمؤسسات؛ بما يسهم في الحدّ من المخالفات في جميع المؤسسات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة.
ولفت إلى أن الفريق عقد اليوم اجتماعا في دار رئاسة الوزراء، ناقش خلاله الاستيضاحات التي تم توثيقها خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول الماضيين، والتي بلغ مجموعها 33 استيضاحا سجلت بحق 22 مؤسسة وجهة، مؤكدا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتصويبها واسترداد جميع المبالغ التي صُرفت بشكل مخالف.
وأوضح أن الاستيضاحات التي تمت مناقشتها في اجتماع الفريق لم تستوجب إحالة أي منها إلى الادعاء العام أو مكافحة الفساد، لافتا إلى أن بعضها تضمن السماح باستقدام واستخدام عمالة وافدة بشكل مخالف، وصرف مكافآت وبدلات لعاملين على حساب مشاريع لم يلتزموا بالدوام الفعلي، والتغاضي عن استيفاء مبالغ مستحقة للخزينة، ومخالفات في بعض العطاءات.
كما أشار إلى رصد مخالفات تتعلق بإجراءات تعيين أعضاء هيئة تدريس في بعض الجامعات، وصرف مكافآت وبدلات لعاملين في بلديات دون وجه حق.