هل المشاركة في مجلس السلام العالمي مصلحة للاردن ؟؟


رم - هل المشاركة في مجلس السلام العالمي مصلحة للاردن ؟؟ سؤال مطروح من جميع النخب السياسية علي مستوي الوطن من كل الاحزاب والتيارات المختلفة .... نعم بكل تأكيد
ان يكون في قلب الحدث افضل بكثير من ان يكون مثل من يغرد خارج السرب وبعيدآ عن الانفعالات والشعارات، وفي خضم التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة، يصبح التفكير بعقل الدولة لا بعقل الجماعة ضرورة وطنية لا خيارًا سياسيًا. فالمشاركة الأردنية في مجلس السلام العالمي لم تكن خطوة منفردة أو معزولة، بل جاءت ضمن إطار عربي وإسلامي وعالمي واضح يقراء المتغيرات بصورة شمولية ، هدفه تثبيت الحضور والتأثير في واحدة من أهم المنصات الدولية في الوقت الراهن و التي ستناقش ملفات مصيرية في المرحلة المقبلة.

الأردن، بدخوله مجلس السلام، لم يفرّط بثوابته، ولم يساوم على قضيته المركزية فلسطين، بل اختار أن يكون حاضرًا حيث تُصاغ المواقف وتُناقش الحلول، لأن الغياب في هذه المرحلة لا يعني إلا ترك الساحة فارغة للآخرين. وجود الصوت العربي والإسلامي داخل هذا المجلس ليس ترفًا سياسيًا، بل مصلحة استراتيجية، خاصة مع ما يُطرح من ملفات كبرى ستعيد رسم خرائط الولاءات السياسية، وتؤثر على مشاريع شموليه بالمنطقة، وتنافس شرس يصل خطوط حمراء في ظل دور أمريكي يتجاوز الشكل إلى الجوهر ويهشم بروتوكولات واتفاقات وادبيات سياسيه
متعاملا بمنطق اللامنطق من اجل مصالحه ٠
نحن اليوم أمام لحظة اختيار صعبة، وقد اختار الأردن الخيار الأكثر اتزانًا: حماية كيانه، وتعزيز حضوره، والحفاظ على تأثيره، دون التخلي عن فلسطين أو المساومة عليها. ومن هنا، فإن الواجب الوطني يقتضي الوقوف مع خيارات الدولة، لا الانجرار خلف انفصام سياسي يقرأ المشهد بعين واحدة ويتجاهل تعقيد المرحلة وخطورة القادم.
الأردن كان وسيبقى في قلب القضية، لكنه في الوقت نفسه مسؤول عن نفسه، عن استقراره، وعن موقعه في معادلة إقليمية ودولية تتغير بسرعة… ومن لا يدرك ذلك، يقرأ السياسة خارج الزمن..
لذلك علينا جميعا اليوم الوقوف مع دولتنا الأردنية بكل القرارات التي تأخذها في الشأن المحلي والعالمي حماية للوطن والمواطنين وتعزيز وحدتنا الوطنيةوتماسكنا ، والمحافظة على ثوابت الدولة الأردنية يجب ان يكون عنوان المرحلة المقبلة ضمن ظروف اقليميه واقتصاديه واجتماعيه بالغة الخطورة علي مستوي العالم اجمع .
النائب الدكتور هايل عياش.



عدد المشاهدات : (4299)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :