اكتشاف طبي جديد يكشف دور أدوية التنحيف في محاربة الادمان وتهذيب السلوك


رم -
اشارت دراسة طبية حديثة نشرت في Medscape بتاريخ 12 الشهر الحالي 2026 إلى ان بعض الادوية الحديثة، وعلى رأسها ادوية التنحيف من فئة GLP-1، لا تؤدي فقط إلى نقص الشهية للطعام،
بل تمتد آثارها لتشمل تراجع الرغبة في كل اشكال الادمان والسلوك القهري،
مثل التدخين، القمار، التسوق القهري، والكحول.

بمعنى آخر ،
حين يهدأ الجوع الجسدي، يهدأ معه الاندفاع.

في الغرب، تتجلى هذه الفكرة بوضوح خلال ما يعرف بـ Dry January،
وهو شهر 1 حيث يحاول فيه كثيرون التوقف عن شرب الكحول.
التجربة مفيدة صحيًا ونفسيًا، لكنها ليست سهلة،
خصوصًا لدى من يعانون من اضطراب حقيقي في السيطرة على الكحول،
حيث لا يكون القرار وحده كافيًا، مهما كانت النية صادقة.

من المعروف طبيًا ان هناك ادوية مستخدمة منذ خمسينيات القرن الماضي لعلاج اضطراب استخدام الكحول،
مثل
(disulfiram, naltrexone, acamprosate)،
وقد اثبتت هذه الادوية فائدة بدرجة متواضعة،
الا ان الالتزام بها صعب،
وتظهر احيانا آثار جانبية تحد من الاستمرار عليها.

الجديد الذي تطرحه الدراسات الحديثة لا يقوم على فكرة المنع القسري،
بل على اعادة ضبط نظام المكافأة في الدماغ.
فحين تتراجع اشارات المكافأة المفرطة،
يخف التعلق،
ويقل الاندفاع،
ويصبح الامتناع اسهل،
ويتحول من صراع يومي إلى خيار ممكن.

وفي النهايه هذه ليست دعوة مفتوحة لاستخدام غير منضبط،
لكننا امام فهم طبي جديد يؤكد ان كثيرًا من السلوكيات القهرية
ليست ضعفًا اخلاقيًا بحتًا،
بل خللًا قابلًا للتعديل حين تستعيد النفس التوازن وحين يهدأ الجسد،
يصبح الامتناع ممكنًا،
والتحكم بالنفس اقل كلفة.

بقلم
د. جمال الدباس
زميل جمعية القلب الامريكية (FACC)
زميل الجمعية الاوروبية لامراض القلب (FESC)
زميل جمعية القلب اليابانيه (FJCS)



عدد المشاهدات : (4405)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :