رم - تدوير المناصب مبدأ إداري مهم، وفكرة ايجابية إذا طُبّق بالشكل الصحيح.
فالتدوير الحقيقي يجب أن يكون مبنيًا على الكفاءة والخبرة، وأن يُنقل المسؤول إلى موقع آخر يمكنه فيه إضافة قيمة حقيقية وتحسين الأداء، لا مجرد تغيير أسماء ومواقع، و لكن ضخ دماء جديدة في مواقع تحتاج إلى تطوير .
لكن السؤال المهم و المشروع الذي يجب أن يُطرح:
كيف نفهم تدوير المناصب عندما يُنقل أشخاص أثبتوا فشلهم في مواقعهم السابقة، أو خرجوا منها بسبب ضعف الأداء، ليعودوا ويتسلموا مواقع أخرى؟
هل هذا تدوير للإصلاح أم إعادة تدوير للفشل تحت مسمى التدوير ؟
عندما يكون التدوير قائماً على المنفعة الشخصية أو العلاقات، وليس على المصلحة العامة، فإن النتيجة تكون إدارات ضعيفة أو فاشلة، وقرارات لا تخدم المصلحة الوطنية ولا تطلعات المواطنين.
الإدارة الناجحة لا تخشى التقييم والمحاسبة،
والتدوير الحقيقي هو الذي:
يكافئ الكفاءة ، يعالج الخلل ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب
أما غير ذلك، فهو تدوير شكلي، يكرّس الضعف بدل أن يعالجه ويدفع ثمنه الأداء العام
النائب السابق د علي الطراونة