ملامح ستاد الحسين تضح


رم - تتضح يوماً بعد يوم ملامح المشروع الوطني الطموح لإنشاء المدينة الرياضية المتكاملة في عمرة، والتي يتوسطها ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي، كأحد أبرز معالم المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة المستقبلية.

وجاء ذلك مع الإعلان الحكومي عن الكلفة التأشيرية المقدرة لثلاثة مشاريع كبرى ضمن هذا المخطط، والتي تصل إلى نحو 270 مليون دينار، ليؤكد جدية التنفيذ وفق البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029).

وتشمل هذه المشاريع: المدينة الترفيهية، مركز المعارض والمؤتمرات الدولي، والستاد الدولي الجديد، الذي يُعد حجر الزاوية في البنية التحتية الرياضية الأردنية الحديثة، بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دينار، وعلى مساحة 1000 دونم، وبسعة تصل إلى 50 ألف متفرج، مع خطة إنجاز تمتد لأربع سنوات.

هذا المشروع تجسيد للرؤية الملكية السامية التي وضعت الشباب والرياضة في صدارة أولويات التنمية، باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومبدع، والمدينة الرياضية تحمل رسالة واضحة بأن الأردن يولي اهتماماً استراتيجياً بهذا القطاع الحيوي، ويدعم الرياضيين في تحقيق إنجازات ترفع اسم الوطن عالياً في المحافل الدولية.

ويُنتظر أن يشكّل إنشاء ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي علامة فارقة في مسيرة كرة القدم الأردنية، التي أثبتت حضورها القوي على الساحة الإقليمية والدولية من خلال التأهل التاريخي إلى كأس العالم 2026، وبلوغ وصافة بطولة كأس العرب، في إنجاز يعكس تطور المنظومة الكروية الأردنية، ويؤكد الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة قادرة على مواكبة الطموحات الكبيرة للمنتخب الوطني والأندية المحلية.

وبفضل هذا الصرح الرياضي الحديث، ستتمكن المملكة أيضاً من استضافة بطولات كبرى، ما يعزز حضورها على الخارطة الرياضية العالمية، ويفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات والفعاليات الرياضية والسياحية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز صورة الأردن كوجهة رياضية متقدمة.

وسيُنفذ المشروع وفق أعلى المواصفات العالمية والمعايير الحديثة، مع نمط معماري مميز يعكس التاريخ الحضاري الأردني، ويضم ملاعب تدريبية موازية، ومرافق تجارية وخدمية، مدعومة بأفضل أنظمة التكنولوجيا وأنظمة البث التلفزيوني المتطورة، إضافة إلى اعتماد حلول الاستدامة باستخدام الطاقة ذاتية التوليد، وكفاءة استخدام المياه، وإدارة فاعلة للمساحات.

وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان قد أطلق في 29 تشرين الثاني 2025 مشروع مدينة عمرة، باعتباره نموذجاً جديداً في التطوير الحضري وإدارة النمو السكاني طويل الأمد، يراعي معايير الاستدامة والحداثة، ويفتح فرصاً استثمارية واقتصادية واعدة، ليكون نواة لمدينة مستقبلية نموذجية للشباب والجيل القادم، تمتد مراحل تطويرها على مدى 25 عاماً وبشكل عابر للحكومات.

وجاء إطلاق المشروع إنفاذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي، لمواصلة العمل في هذا المشروع لما له من دور محوري في تخفيف الضغط عن مدينتي عمّان والزرقاء بالشراكة مع القطاع الخاص، وبما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي ضمن محور جودة الحياة.

وتُقام مشاريع المرحلة الأولى من مدينة عمرة على مساحة 40 ألف دونم من أصل ما يقارب نصف مليون دونم، وستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية متابعة وتسهيل مراحل الإنجاز، على أن يبدأ العمل مطلع العام 2026 ويمتد حتى عام 2029، مع إنجاز بعض المشاريع خلال عامين فقط.



عدد المشاهدات : (4104)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :