رم - أفاد بيان صدر الثلاثاء، عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران، بأن الولايات المتحدة حثت مواطنيها على مغادرة إيران على الفور، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برا إلى تركيا أو أرمينيا.
وجاء في البيان "على المواطنين الأميركيين مغادرة إيران الآن. ننصحهم بالنظر في مغادرة إيران برا إلى تركيا أو أرمينيا، إذا كان ذلك آمنا".
وتشهد إيران حاليا أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفية التعامل مع الوضع.
وكان ترامب قد حثّ الإيرانيين الثلاثاء على مواصلة الاحتجاجات وتذكر أسماء من يرتكبون انتهاكات بحقهم، قائلا إن "المساعدة في الطريق"، فيما اتهمت إيران بدورها ترامب بالتشجيع على زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!!!... المساعدة في الطريق"، دون أن يفصح عن ماهية تلك المساعدة.
وأشار إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف "القتل العبثي" للمحتجين، وطلب من الإيرانيين في خطاب لاحق أن "يحفظوا أسماء القتلة ومن يرتكبون انتهاكات بحقهم... لأنهم سيدفعون ثمنا باهظا".
وقال مسؤول إيراني في وقت سابق، إن نحو ألفي شخص قتلوا في احتجاجات إيران، وهو أول إقرار رسمي من السلطات بالعدد الإجمالي للقتلى منذ اندلاع الاضطرابات في أنحاء الجمهورية الإسلامية قبل أسبوعين، وفق رويترز.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، أنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص في الاحتجاجات الإيرانية، بينهم 1850 متظاهرا. وأضافت أن عدد المحتجزين بلغ 16784، وهو ارتفاع حاد مقارنة بالرقم الذي أعلنته الاثنين.
وردا على سؤال من صحفيين عما قصده بعبارة "المساعدة في الطريق"، قال ترامب للصحفيين إن عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم.
وأشار ترامب إلى أن العمل العسكري ضمن الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.
وقال لدى عودته إلى واشنطن من ديترويت "يبدو القتل كبيرا، لكننا لا نملك معلومات مؤكدة بعد"، مضيفا أنه سيعرف المزيد بعد تلقيه تقريرا مساء الثلاثاء حول الاحتجاجات.
وأضاف "سنتحرك وفقا لذلك".
وفي رده على منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن "المساعدة في الطريق"، قال سفير إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الرئيس الأميركي يحرض على العنف، ويهدد سيادة البلاد وأمنها، ويسعى إلى زعزعة استقرار الحكومة.
وقال إيرواني في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء "تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب".
رويترز