رم - كشف الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، عن أرقام مبشرة للموسم المطري الحالي، واصفا إياه بـ "الموسم المريح" الذي يبعث على التفاؤل، إلا أنه ألقى بظلال من الواقعية على التوقعات المتعلقة بالتزويد المائي للصيف القادم، مؤكدا استمرار العجز المائي رغم غزارة الأمطار.
أرقام قياسية للهطول وأعلن "سلامة"، خلال حديثه على قناة "رؤيا"، أن حجم الأمطار التراكمي حتى صباح يوم اللإثنين تجاوز 54% من المعدل السنوي العام للهطول المطري، وهي نسبة ممتازة مقارنة بهذا الوقت من السنة.
وأجرى مقارنة رقمية لافتة، مشيرا إلى أن الموسم الماضي انتهى بأكمله دون أن يتجاوز 40%، بينما لم يتجاوز الموسم الذي سبقه في مثل هذا الوقت نسبة 12.6%. وأكد أن مجموع ما هطل حتى الآن يعادل 125% من مجموع أمطار العام الماضي كاملا.
وأوضح سلامة أن 7 سدود في محافظات الجنوب قد امتلأت بالكامل، منوها إلى أن هذه السدود (باستثناء سد الموجب) لا تستخدم لغايات الشرب.
في المقابل، كشف عن وضع "مقلق" للسدود الشمالية الرئيسية، وتحديدا "سد الوحدة" على نهر اليرموك، الذي يعد أكبر سدود المملكة (110 ملايين متر مكعب) وركيزة أساسية لمياه الشرب؛ حيث وصفه بأنه "فارغ بامتياز"، ولم تصله حتى اللحظة كميات تذكر، معلقا الآمال على المنخفضات القادمة لرفده.
وأشار إلى جانب إيجابي آخر لغزارة الأمطار، وهو دورها في التنظيف الطبيعي للرسوبيات في سد الموجب، موضحا أن إزالة المتر المكعب الواحد من الطمي بواسطة الآليات يكلف الخزينة مبالغ باهظة تتراوح بين 5 إلى 7 دنانير، مما يجعل من الهطولات الغزيرة وفرا اقتصاديا وبيئيا.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الصيف القادم سيكون آمنا مائيا، نفى الناطق باسم الوزارة ذلك بشكل قاطع، قائلا: "بالطبع لا" ,وشرح سلامة أن امتلاء السدود لا ينعكس مباشرة وبشكل كلي على مياه الشرب، حيث تعتمد المملكة بشكل رئيسي على المياه الجوفية التي عانت من الاستنزاف لسنوات طويلة.
وختم بالتأكيد على أن الأردن لا يزال يواجه عجزا مائيا كبيرا يتجاوز 450 مليون متر مكعب، رغم الفوائد الكبيرة للموسم على الزراعة والمواشي والينابيع.