رم - فارس كرامة
لم يتابع الشعب الاردني عموما لقاء رئيس الوزراء جعفر حسان والذي تم بثه التلفزيون الرسمي واقتصرت المشاهدة على المهتمين بالشأن العام ووسائل الاعلام
الاردنييون كانوا ينتظرون من رئيس الوزراء حديثا وقرارات ترفع معنوياتهم وتعينهم على اوضاعهم المعيشية بدلا من صبرهم على هذه الحكومة ومن سبقها لسنوات طويلة يرتجون فيها تحسينا للوضع الاقتصلدي والبنى التحتية وتخفيف الجباية ورفع الرواتب وغيرها من الملفات الطويلة التي تمس المواطنين
كانوا ينتظرون تبريرات حقيقية لفشل الحكومة بادارة ملف الشتاء وما خلفه من دمار مادي عام وخاص, وعن سوء البنية التحتية , ويريدون تبريرات عن وظائف تمنح بالمحسوبيات دون شفافية او اعلان , واجابات عن قوانين تهمهم كالغاء التقاعد المبكر وضريبة المسقفات وقانون الادارة المحلية وغيرها
يريد الشعب ان يسمع عن انشاء مدارس جديدة بدل الاكتظاظ الذي يقبع فيه ابنائهم في الغرف الصفية ,ومراكز صحية شاملة ومستشفيات جديدة واقسام لقسطرة القلب واطباء اعصاب وتوفير ادوية واجهزة تصوير طبقي ورنين مغناطيسي وعدم الانتظار لشهور حتى يحصل على تلك الصور , يرديون رفع رواتب وخلق فرص وتخفيض التضخم ولقمة عيش كريمة ..
رئيس الوزراء في لقائه على التلفزيون الأردني قدم مجموعة من المعلومات الخاطئة الهدف منها تسويق مشاريع حكومته بخصوص الناقل الوطني ، حيث قال ان المشروع يهدف لتحلية 300 مليون متر مكعب سنويا اي حوالي 821 الف متر مكعب يوميا وهو أضخم مشروع تحلية في العالم حسبما ما قال
وهذا غير حقيقي حيث ان الشقيقة السعودية تملك اكبر محطة تحلية مياه في العالم (محطة رأس الخير) بمعدل 3 ملايين متر مكعب يوميا تليها محطة جبل علي في الامارات وبمعدل تحلية مليون متر مكعب من المياه تليها محطة الطويلة في الامارات بقدرة تحلية 900 الف متر مكعب من المياه حسب ما افاد به مختصون
سلوك الحكومة تغيّر وأصبح الاستعراض أكثر من العمل الواقعي , والتصريحات عن “نجاحات وهمية” باتت تملأ المكان، فيما الواقع لا يتغيّر , فالنجاحات الحقيقية لا تحتاج ضجيجًا إعلاميًا ولا بيانات متلاحقة، لأن المواطن يشعر بها في حياته اليومية: في الشارع، في الخدمة، في المدرسة، في المستشفى، وفي كرامته قبل أي شيء , فما لا يلمسه الناس واقعًا، لن يُقنعهم به الإعلام مهما كَثُرَت التصريحات هذا ما عقب به النائب الاسبق طارق خوري
دولة الرئيس تحدث أن النفقات الرأسمالية في العام الحالي ستبلغ 6 مليار دينار , بينما ما هو مرصود في الموازنة العامة للعام 2026 من نفقات رأسمالية لا يتجاوز 1,6 مليار دينار..
كنا نتوقع قرارات عاجلة لدعم المواطنين في هذه الظروف القاسيه , فعادة في حالة دخول المريض للطواريء يقدم له الإسعافات الأوليه وبعد ذلك ينظر في الإجراءات الطبيه التخصصيه ودولة الرئيس حدثنا عن القادم والمستقبل والحاله لا تستوجب الإنتظار حتى يتم كل ماذكر من تطوير وتعمير وغير ذلك
المشاريع والخطط التي تم ذكرها جميعها تنتهي بعد انتهاء مدة الحكومة وتكون وبعد ذلك "يفرجها الله" حتى تأتي حكومة جديدة بشعار وطموحات وخطط جديدة فمشروع الناقل الوطني منذ خمسة عشر عاما ومازال كله "ترحيل"!
لم يتحدث الرئيس عن التجاوزات الإدارية وتعديل نظام الموارد البشرية المشوه وتصرفات بعض كبار المسؤولين المستفزة للمواطن ,ولم يتحدث عن ارتفاع أسعار المياه والكهرباء وموضوع توزيع الفاقد, واموال الضمان والشركات التي اغلقت او هاجرت ولا اي اجراء لتحسين معيشة المواطن ..
الامر يا دولة الرئيس ان الشعب الاردني مل الحديث منذ ايام عنق الزجاجة التي علقنا بها, ومنذ لا تهاجر يا قتيبة وما زال قتيبة يبحث عن فرصة عمل في حين ابناء الوزراء والنواب وكبار الموظفين يتم تعيينهم من فوق الجميع , ومنذ اجمل ايامنا لم تأت بعد وقد فارق الاف الاردنيين الحياة وانتقلوا الى رحمة الله وتلك الايام لم تأت بعد ..
اليوم رئيس الوزراء يعد الاردنيين بان احلامهم ومشاريع الحكومة الورقية سيتم انجازها من قبل الاجيال القادمة "وطول العمر يا سلامة" , وان العام 2026 سيكون مفصليا ولكنه لم يوضح بماذا سيكون , ولا يوجد بارقة امل حتى في ظل النهج الحكومي الحالي رفقة بعض الوزراء الموجودين الذين باتوا بلا جديد يقدموه وتم تجريبهم كثيرا وكانت النتيجة من فشل الى اخر وما زلت تصر على الابقاء عليهم بل وتدافع عن اخطائهم وترفض التعديل ..
ختاما "نهمس" في اذن رئيس الوزراء "الميدان هو مدرسة الهاشميين , وكلنا عاصرنا ذلك وشاهدناه منذ ايام تخفي جلالة الملك عبدالله حفظه الله الى يومنا هذا" هذه المدرسة التي وجه جلالة الملك كل المسؤولين للتعلم منها والسير على نهجها فكلنا طلاب في مدرسة الهاشميين ولا احد يدعي ان الميدان مدرسته ..