احتجاجات عنيفة في أمريكا


رم - شهدت مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، يوم الأربعاء، حادثة مأساوية تمثلت في مقتل امرأة برصاص عنصر من الأمن الفيدرالي خلال حملة لملاحقة المهاجرين، مما فجر موجة من الاحتجاجات العنيفة في الشوارع.

ودخل الرئيس دونالد ترمب على خط الأزمة مدافعا بقوة عن ضباط إنفاذ القانون، واصفا الحادث بأنه "دفاع عن النفس"، ومحملا "اليسار المتطرف" مسؤولية تأجيج العنف، في تطور يعمق الانقسام السياسي والأمني في الولايات المتحدة.

خلفية الحملة: تركة فلويد وأزمة الهجرة

تأتي هذه الحادثة في وقت حساس لولاية مينيسوتا، حيث نفذ مقتل السيدة على بعد مسافة قصيرة جدا من الموقع الذي قتل فيه جورج فلويد عام 2020.

ويعد هذا الصدام جزءا من حملة أمنية واسعة أعلنت عنها وزارة الأمن الداخلي، يوم الثلاثاء، بمشاركة ألفي رجل أمن، لملاحقة مهاجرين يرتبط بعضهم بمزاعم احتيال تشمل سكانا صوماليين.

ومنذ عام 2024، سجل مقتل خمس ضحايا على الأقل في ظروف مشابهة، مما حول مدينتي "مينيابوليس" و"سانت بول" إلى ساحة للتوتر الدائم بين السلطات الفيدرالية والمجتمعات المحلية.

تفاصيل المواجهة وتصريحات ترمب النارية

وفي تفاصيل الحادث، أفادت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلوغلين، أن عنصرا من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) أوقع السيدة قتيلة ردا على "محاولة مزعومة لدهس عنصر الأمن بسيارتها".

وأعقب إطلاق النار احتشاد جموع غفيرة من المتظاهرين الذين رددوا شعارات مناهضة للوكالات الفيدرالية، مثل "ارحلي يا وكالة الهجرة خارج مينيسوتا".

ومن جانبه، اتخذ الرئيس ترمب موقفا حاسما، حيث صرح عبر حساباته الرسمية قائلا: "إن الضابط الذي أطلق النار كان يدافع عن نفسه".

وأضاف ترمب أن سبب هذه الحوادث يعود إلى "اليسار المتطرف الذي يهدد ويهاجم عنصر الأمن يوميا"، مشددا على ضرورة حماية رجال القانون مما وصفه بـ"حركة الكراهية اليسارية".

وفي المقابل، شن عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، هجوما لاذعا على السلطات الفيدرالية، متهما رجال الهجرة بـ"إحداث فوضى في المدينة"، ومطالبا برحيلهم الفوري، مما يعكس صراعا عميقا في الصلاحيات بين الإدارة المحلية وأمريكا بقيادة ترمب.

تكشف هذه الحادثة عن عمق الشرخ في الشارع الأمريكي بشأن ملف الهجرة وسياسات الأمن.

ومع استمرار ترمب في تبني مواقف تدعم الصرامة الأمنية، وتصاعد نبرة العمدة المحلي، يبدو أن ولاية مينيسوتا تتجه نحو موجة جديدة من الاضطرابات التي قد تعيد للأذهان مشاهد عام 2020.

إن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الاحتجاجات، بينما يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة الإدارة الفيدرالية على استكمال حملتها في ظل هذا الغضب الشعبي المتصاعد.



عدد المشاهدات : (7403)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :