هل أخطأ القاضي؟


رم - آرام المصري

مغالطات وجدل كبير وحالة من الجدل الكبير صاحب احداث تحويل النائب ديمة طهبوب سؤالها الى وزارة العمل لاستجواب بين صفوف النواب والمتابعين معتبرين أن ذلك الإجراء مخالف للنظام الداخلي لمجلس النواب، ما فتح موجة جديدة من التساؤلات حول قانونية إعطاء الوزير الرد وإن كان هناك مخالفة للنظام؟

في ذات السياق، أوضح أستاذ القانون الدستوري ليث نصراوين أن النظام الداخلي لمجلس النواب يُميز تمييزًا جوهريًا بين السؤال والاستجواب من حيث الطبيعة والآثار، كما يميز بين مرحلتيهما الإجرائيتين.

وبيّن نصراوين، في إجابة على استفسار رم، أن السؤال يُعد أداة رقابية فردية تهدف إلى الاستيضاح أو التحقق، وتنحصر أطرافه بين النائب السائل والوزير المختص، في حين يُعد الاستجواب أداة رقابية أشد، تنتقل فيها المساءلة من النطاق الفردي إلى النطاق الجماعي، وقد تترتب عليه مناقشة عامة وطرح للثقة، ما يبرر إخضاعه لشروط شكلية وإجرائية أكثر صرامة.

وأشار إلى أن النظام الداخلي أجاز تحويل السؤال إلى استجواب في حالتين؛ الأولى أثناء الجلسة التي يُناقش فيها السؤال بعد عرضه وجوابه، حيث يُمنح النائب حق التعقيب، فإن لم يكتفِ جاز له تحويل سؤاله إلى استجواب، والثانية إذا لم تُجب الحكومة على السؤال خلال مدة شهر من تاريخ وروده إليها.

وأوضح أن التحويل في كلتا الحالتين لا يُعد قائمًا بذاته، ولا يترتب عليه أثره النظامي الكامل بمجرد الإعلان الشفهي، وإنما يظل معلقًا على استكمال متطلبات الاستجواب الشكلية.

وبيّن أن النظام الداخلي اشترط صراحة أن يُقدم الاستجواب خطيًا، متضمنًا الوقائع والموضوعات محل المساءلة، ليُبلغ الوزير به أصولًا ويُمنح المهلة المقررة للإجابة، ثم يُدرج لاحقًا على جدول أعمال جلسة مخصصة لمناقشته.

وأكد نصراوين أن إعلان تحويل السؤال إلى استجواب، سواء تم في الجلسة ذاتها أو في جلسة لاحقة، لا يُنشئ حالة استجواب مكتملة الأركان ما لم يُستكمل الشكل الخطي المستوفي لشروطه، وعليه، وطالما لم يُقدم الاستجواب بصيغته الخطية، يبقى الموضوع – من الناحية النظامية – في إطار السؤال، ولا يمكن القول إن الوزير خالف أحكام النظام الداخلي، لأن المخالفة لا تقوم إلا في مواجهة إجراء نظامي مكتمل، لا على مجرد إعلان أو نية غير متبوعة بالإجراء الذي اشترطه النظام

من جانبه رئيس اللجنة القانونية النيابية السابق د.غازي ذنيبات قال ان ما تحدثت به النائب ديما طهبوب حول السؤال الموجه لوزير العمل هو ممارسة لدور النائب في حدود الدستور والقانون والنظام الداخلي لمجلس النواب عندما وجهت سؤال خطي، وتلقت ردا خطيا على سؤالها.

الا انه اضاف بأنها أخطأت النائب المحترمة ( وسايرها المجلس) عندما قررت تحويل السؤال إلى استجواب قبل أن تسمع، ويسمع معها المجلس رد الوزير على السؤال ، إذ أن تحويل السؤال إلى استجواب قبل رد الوزير لا يكون إلا في حالة واحدة وهي : (إذا لم تجب الحكومة على السؤال خلال مدة شهر من ورود السؤال) فيحق لطالب السؤال أن يحول سؤاله الى استجواب، مستندا الى واقعة عدم الرد خلال المدة المحددة.

السؤال المطروح هل أخطأ رئيس مجلس النواب مازن القاضي بتمرير قرار الاستجواب للنائب وعدم تطبيق النظام الداخلي للمجلس وعدم منح الوزير الرد والوقت الكافي ما احدث كل تلك الجلبة وبالتالي تتحمل الرئاسة الخطأ الذي حصل ؟



عدد المشاهدات : (15874)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :