عندما يكون السفير أميرًا


رم - بقلم ماجد أبو رمان
ليس كل من حمل لقب سفير كان سفيرًا للقيم،
ولا كل من وُلد أميرًا أتقن فن التواضع.
لكن أحيانًا، يكفي أن تصغي لحديثٍ عابر، في مقطع مصوّر من إحدى الدعوات، لتدرك أن أمامك نموذجًا مختلفًا، وأن الدبلوماسية يمكن أن تُمارَس كأخلاق قبل أن تُقدَّم كبروتوكول.
استمعتُ إلى سمو السفير السعودي الأمير منصور بن خالد آل سعود وهو يتحدث بهدوء ووضوح، فلفتني ذلك التوازن النادر بين المنصب والإنسان، وبين الهيبة والبساطة. لم يكن حديثه استعراضًا، بل تعبيرًا صادقًا عن فهم عميق لمعنى تمثيل الدولة دون أن يغيب حضور القيم.
الأمير منصور لا يدخل المشهد بوصفه ممثل دولة فحسب، بل بوصفه امتدادًا ناعمًا لفكرة الدولة نفسها؛ دولة تعرف أن النفوذ الحقيقي لا يحتاج ضجيجًا، وأن الاحترام لا يُنتزع بل يُكتسب. هنا تصبح الدبلوماسية سلوكًا يوميًا، ويغدو المنصب مسؤولية لا منصة.
أن تكون سفيرًا وأنت أمير، فذلك امتحان مزدوج:
إما مسافة تُبعدك عن الناس،
أو جسر يقرّبك منهم.
وقد اختار الأمير منصور الجسر؛ قريبًا دون ابتذال، راقيًا دون تصنّع، حاضرًا دون ضجيج.
الأناقة هنا ليست في المظهر، بل في الموقف،
وليست في الكلمات، بل في القيم.
وحين يكون السفير أميرًا بحق، يصبح التواضع أعلى مراتب السلطة.
وهكذا، لا نحتاج إلى التذكير بالقيم…
لأنها تمشي أمامه، لا خلفه



عدد المشاهدات : (10924)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :