رم - فارس كرامة
ينتظر الرأي العام بكل اهتمام جلسة مجلس الوزراء والتي من المفترض ان تقام الأحد , حيث يتوقع ان يناقش فيها مجلس الوزراء الاحداث المصاحبة للظروف الجوية التي اثرت على المملكة وما اسفرت عنه من اضرار كبيرة في محافظة الكرك وغيرها من المحافظات
المتوقع ان يقوم الوزراء المختصون بتقديم تبريرات عديدة وينبري البعض منهم للدفاع عن وزارته ومنتسبيها كوزير الادارة المحلية ولجانه المعينة, وسيقوم اخرون بتحميل التغير المناخي وهندسة الهديروليك وكميات الامطار والسجادة الناشفة والمزاريب المسؤولية , ومن كل بد سيقال ان الامر ملفات متراكمة من سنوات وحكومات ومجالس وغير ذلك من التبريرات عل وعسى ان ينجوا من المحاسبة
برأي الكثير من المتابعين لا تختلف قضية الشموسة عن المنخفضات الجوية فكلها تعود لخلل وعدم استعداد وعدم رقابة,وكلها القت بنتائج كارثية على الوطن سواء خسائر بالارواح كما بقضية المدافيء, او خسائر مادية كبيرة حتى الاثار وسور القلعة العتيد لم يسلم , كما شملت شبكات للطرق ومركبات للمواطنين وحتى المنازل وكلهم احتسبوا امرهم لله في المتسبب حيث ان العوض "بوجه الكريم"
فهل ستكون هناك محاسبة فعلية وتحديد لمواقع الخلل وهل سيتحمل ذلك احد بعينه ويتم اتخاذ القرار بكل سرعة وشفافية كما اتخذ حينما تم احالة مدير المواصفات والمقاييس للتقاعد لانقاذ وزير الصناعة والتجارة؟
ام ان تصريحات صحفية ستصدر لذر الرماد في العيون وتخدير الراي العام , ام ان لا شيء سيحصل من كل ذلك وستكتفي الحكومة بالمضي كأن شيئا لم يحدث باستثناء القيام ببعض الاصلاحات للطرق والعبارات هنا وهناك
تحديد البوصلة والمسؤولية امر هام اذا ما اراد رئيس الوزراء الاستمرار بنهجه بالتغيير والعمل الدؤوب رغم ان ذلك يبدو صعبا جدا في ظل وجود عدد لا بأس به من الوزراء الذين لا يمكن التغيير معهم لتاريخهم العملي غير المميز في الحكومات, فالمجرب لا يجرب