رم - خاص
رغم الإشادة بمبادرة مدينة الحسين للشباب في إقامة تجمع جماهيري لإتاحة الفرصة أمام الجماهير الأردنية لمتابعة المباراة النهائية، إلا أن غياب القرار الحكيم من قبل وزير الشباب في يوم النهائي القرار النهائي عكر على عدد كبير جداً من الجماهير التي وحدت نفسها على أدراج الصالة تتابع اللقاء عبر شاشة الهاتف النقال، بعد أن أغلقت الأبواب دون معرفة السبب.
المباراة النهائية ليست مباراة عادية، وكان من الطبيعي أن يتوقع وزير الشباب حضوراً جماهيرياً كبيراً، وأن يتعامل مع الحدث بأسلوب أكثر انفتاحاً وإبداعاً، يضع السلامة العامة أولاً، ويمنح الجماهير مساحة تليق بثقل النهائي، اختيار صالة الأمير حمزة، رغم محدودية سعتها، لم يكن قراراً موفقاً لحدث جماهيري بهذا الحجم.
وكان بالإمكان، كما حدث في مناسبات وبطولات سابقة، نقل التجمع الجماهيري إلى استاد عمّان الدولي، وتنصيب شاشات عملاقة داخله أو في ساحاته الخارجية، أو حتى إنشاء خيمة كبيرة تتسع لآلاف المشجعين، مع تنظيم محكم للدخول والخروج، يضمن السلامة ويحول المناسبة إلى لوحة وطنية جامعة.
وبحسب مقاطع فيديو وصلت وكالة رم، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أعداداً كبيرة من الجماهير لم تتمكن من دخول صالة الأمير حمزة بعد إغلاقها، دون توضيح الأسباب، سواء كان ذلك بسبب الاكتظاظ داخل الصالة أو لأسباب تنظيمية أخرى، لكن النتيجة كانت واحدة، جماهير حضرت مبكراً، وتحملت عناء الوصول، وجدت نفسها تتابع المباراة عبر الهواتف المحمولة، أو على الأدراج، أو في ساحات المدينة الرياضية، في مشهد لا يليق بمباراة نهائية ولا بجماهير المنتخب.
اليوم، لم يكن المطلوب جهداً استثنائياً، بل قراراً حكيماً وقراءة مسبقة للمشهد الجماهيري، سلامة الناس وحقهم في متابعة منتخبهم بكرامة وتنظيم كان يجب أن يكونا في صلب القرار.
ما جرى يفتح تساؤلاً مشروعاً حول طريقة إدارة الأحداث الجماهيرية الكبرى، ويؤكد أن حسن النية وحده لا يكفي، وأن القرار حين يغيب عنه التخطيط والرؤية يتحول إلى عبء، حتى لو كانت المبادرة في أصلها إيجابية، جماهير المنتخب كانت تستحق مشهدا أفضل في ليلة يفترض أن تكون احتفالية وطنية بامتياز.