الهروط : موازنة 2026 “موازنة صبر شعب” وتزيد الفقير فقرًا


رم -
وجّه النائب معتز الهروط خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 انتقادات لاذعة للحكومة، واصفًا الموازنة بأنها "موازنة بلا روح ولا رؤية"، وبأنها لا تعكس معاناة المواطن الأردني ولا تقدّم حلولًا اقتصادية حقيقية.

وقال الهروط إن الموازنة تعتمد على الجباية دون تعزيز الإنتاج، مبينًا أن نسبة النمو المقدرة بـ 2.9% غير كافية لمعالجة البطالة أو تحسين مستوى المعيشة. وأضاف: "المواطن لا يسأل عن نسب النمو، بل يسأل: هل يكفي الراتب لآخر الشهر؟"، في إشارة إلى تجميد الرواتب رغم ارتفاع الأسعار والتضخم.

وأشار الهروط إلى أن الإنفاق الجاري يشكّل 88% من إجمالي الموازنة دون أي زيادة حقيقية على رواتب العاملين، في وقت ترتفع فيه كلف الماء والكهرباء والدواء والتعليم. كما حذّر من تفاقم الدين العام الذي بلغ 35.9 مليار دينار، مؤكدًا أن فوائد الدين وحدها تجاوزت 2.26 مليار دينار، متسائلًا: "هل يعقل أن ندفع فوائد ديون تفوق ما يُصرف على الصحة والتعليم مجتمعين؟".

وانتقد الهروط ما وصفه بـ"التقشّف في حقوق المواطن"، معتبرًا أن استمرار الحكومة في سد العجز عبر جيب المواطن لم يعد مقبولًا. وأشار إلى أن المشاريع الرأسمالية الجديدة البالغة 144 مليون دينار لا تكفي للنهوض بمحافظة واحدة، فكيف بوطن بأكمله.
وتناول النائب واقع البطالة في محافظة مادبا ولواء ذيبان، مؤكدًا أن المدينة الصناعية في منطقة لب تمثل حلًا استراتيجيًا معطلًا بسبب تأجيل القرارات وعدم توفير التمويل الكافي.

وفي الجانب السياسي، شدّد الحروب على أن الإصلاح الاقتصادي لا ينفصل عن الإصلاح السياسي، منتقدًا التعامل الانتقائي مع الأحزاب وتغييب القوى الوطنية الفاعلة، وعلى رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي. وقال: "الدولة القوية لا تخاف من النقد ولا تعتبر المعارضة خطرًا".

وفي ختام كلمته، أعلن الهروط رفضه لمشروع الموازنة بصيغته الحالية، مضيفًا: "لن نكون شهود زور على موازنة تزيد الفقير فقرًا والمتعب تعبًا… لا توجد موازنة بلا مواطن، ولا نهضة بلا راتب كريم".



عدد المشاهدات : (7820)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :