كارثة منتخب خالد سعد .. هل تمر دون محاسبة .. !


رم - خاص
على ما يبدو أن الإقالة وحدها لن تكون كافية لمدرب المنتخب الوطني للناشئين خالد سعد وجهازه المعاون بعد سلسلة الإخفاقات لهذا المنتخب الذي تجمع لما يقارب عامين تحضيراً لبطولة غرب آسيا وتصفيات كأس آسيا التي استضافتهما مدينة العقبة.

عدا عن استضافة البطولتين لمنح الفريق أفضلية الأرض والجمهور وتحمل تكاليف ذلك، لم يدخر الاتحاد الأردني لكرة القدم سبيلاً في دعم مسيرة التحضير للبطولتين سواء بإقامة المعسكرات الخارجية والتجمعات الداخلية، ووفر كافة التسهيلات وسط تواجد مجموعة كبيرة من المواهب الواعدة التي على ما يبدو لم تجد العقل المدبر القادر على استغلالها للحصول على انجاز فريد.

للأسف كانت المشاركة في بطولة غرب آسيا محبطة ولا ترقى لمستوى الطموحات، حيث اكتفى المدير الفني خالد سعد بالوصول إلى الدور نصف النهائي، في مشاركة لم ترق لحجم الآمال التي عقد على المنتخب، رغم التحضيرات الطويلة والتي شملت معسكرات خارجية في قطر وصربيا وتونس، إلى جانب سلسلة من المباريات الودية، ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة ومطالبات بإعادة تقييم التجربة والحذر قبل التصفيات الآسيوية.

التحذير الذي فرضته النتائج السلبية في غرب آسيا لم يكن كافياً وواعظاً لخالد سعد وجهازه المعاون، وتكررت المأساة وظهر الفريق الذي يملك عدداً كبيراً من المواهب الواعدة تائهاً ضعيفاً في التصفيات الآسيوية بعيد عن الانسجام والصلابة التكتيكية، وكشفت الكثير من جوانب ضعف واضحة تحتاج إلى معالجة بل استئصال.

وخرج المنتخب من تصفيات كأس آسيا خالي الوفاض تاركاً تذكرة التأهل لمنتخب أستراليا، بعد خسارته في المباراة الأولى وتعادله مع العراق وتحقيق فوزين باهتين على فريقين ضعيفين فنياً هما بوتان والفلبين، وسط ذهول الكثير من الخبراء الفنيين الذين توقعوا لهذا الفريق نتائج طيبة، لكن الخيبة كانت المصير.

وعلق متابعون وخبراء فنيون حول اختيارات المدرب خالد سعد الذي لم يعي الدرس في بطولة غرب آسيا وأصر على آرائه الفنية التي كانت خاطئة على ما يبدو، وهو ما يدفعنا للتساؤل إذا ما كان الاتحاد الأردني لكرة القدم سيكتفي بعد كل ذلك التعب والجهد والصرف على المعسكرات والتجمعات وذهبت هباء منثوراً، بسبب مغامرة غير محسوبة وإصرار تبين أنه خطأ.

في جانب آخر أثارت الصورة الباهتة فنياً للمنتخب حيرة الكثيرين، وما زاد ذلك هو حالة العصبية الاي ظهر عليها اللاعبون، خاصة في مباراة أستراليا والتي شهدت تصرفات غير مقبولة وبعيدة عن صورة المنتخب والنشامى الحقيقية، وهو ما أفرزه على ما يبدو الشحن الزائد والضغط النفسي الكبير والتوتر الذي يعيشه اللاعبون.

كنا نبحث عن جيل من أجل المستقبل، جيل يكمل مسيرة النجاح التي توجت بالتأهل لكأس العالم، ولكن على ما يبدو أن المحاسبة يجب أن تكون مصير المسؤولين عن تلك الكارثة، والتعلم منها وتعيين أجهزة فنية قادرة على الإضافة لا التنظير .

ملاحظة: كافة الخفايا والأسرار في الحلقات المقبلة



عدد المشاهدات : (8347)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :