رم - ((الأطباء)): وضع تعليمات خاصة بشأن العقود
المدرسية
الجلامدة: 546 عقدا صحيا من 3500 مدرسة
خاصة
توفير فرص عمل للأطباء وتحسين صحة
الطلاب
طالبت نقابة الأطباء الأردنية بضرورة تفعيل إلزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب مدرسي مشددة على أن هذا الإجراء هو ضرورة ملحة لضمان صحة الطلاب وحمايتهم من الأمراض.
وأوضح أمين سر نقابة الأطباء الأردنية الدكتور مظفر الجلامدة، ل(الرأي) أن وجود طبيب مدرسي لا يقتصر فقط على تقديم الإسعافات الأولية، بل يشمل أيضا تقديم الرعاية الوقائية, الكشف المبكر عن الأمراض, ومتابعة التطعيمات, مما يساهم في خلق بيئة تعليمية صحية وامنة للطلاب.
وكشف الجلامدة عن أن إحصائيات نقابة الأطباء أظهرت أن عدد العقود الموقعة والمصدقة من قبل النقابة لا يتجاوز (546) عقدا فقط من أكثر من 3500 مدرسة، ما يعني أن عددا كبيرا من المدارس لا توفر خدمات صحية كافية أو متابعة للمطاعيم أو التثقيف الصحي، ما يعرض صحة
الطلاب للخطر.
وأضاف أن الطلاب يقضون في المدارس أكثر من 200 يوم دراسي سنويا، مما يجعل من الضروري توفير رعاية صحية فعالة لوم.
وبين الجلامدة أنه مع بدء العام الدراسي الجديد وعودة الطلاب إلى مدارسهم، يعاد فتح ملف الصحة المدرسية كأحد أهم عناصر البيئة التعليمية السليمة، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلاب في المدارس الخاصة، والتي تجاوزت نصف مليون طالب في أكثر من 3500 مدرسة وروضة أطفال.
ونبه إلى أن هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب نتفاوت في كثافتها من مدرسة إلى أخرى, ما يطرح تحديات صحية حقيقية يجب معالجتها.
واعتبر أن اليوم نحن في أمس الحاجة إلى جيل صحي متوازن جسديا وعقليا ونفسيا واجتماعيا، في ظل التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات بشكل عام، والأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدا أن هذا الجيل يجب أن يتمتع بصحة جيدة لضمان تحصيل علمي سليم، في ظل وجود خدمة التعليم للشباب من جهة, وضرورة تقديم الرعاية الصحية للطلاب من جمة أخرى.
ورغم أن التشريعات الصحية تفرض إلزامية وجود طبيب مدرسي في جميع المدارس الخاصة وفق الجلامدة، إلا أن العديد من المؤشرات تدل على تراجع في مستوى الخدمات الصحية المقدمة في هذه المدارس، ما يعكس خللا في التطبيق الفعلي لهذه التشريعات.
وتابع بأنه على الرغم من تحصيل المدارس الخاصة رسوما صحية من أولياء الأمور، إلا أن هذا لا ينعكس دائما على الرعاية الصحية التي يتلقاها الطلاب، خاصة في ما يتعلق ب الرعاية الوقائية والكشف المبكر عن الأمراض والمشاكل الصحية.
وشدد على أن وجود طبيب مدرسي في كل مدرسة يعد أساسا من أسس الصحة المدرسية, وهو جزء من استراتيجية الصحة المدرسية الوطنية التي تهدف إلى تقديم رعاية صحية متكاملة.
وأشار إلى أن وزير التربية والتعليم كان قد شدد في كتابه الموجه إلى نقابة الأطباء في شهر اذار الماضي، على ضرورة أن يكون هناك طبيب مدرسي في كل مدرسة، سواء بدوام جزئي أو كامل، حسب أعداد الطلاب في المدرسة، وهو ما يمثل شرطا أساسيا لضمان تقديم الرعاية الطبية الوقائية والكشف الدوري عن الأمراض والتشوهات لدى الطلاب, إضافة إلى متابعة
المطاعيم وفقا للبرنامج الوطني.
ولفت إلى أنه على الرغم من وجود التشريعات الواضحة التي تفرض إلزامية التعاقد مع الأطباء المدرسيين، إلا أن التطبيق الفعلي لا يزال يعاني من غياب الرقابة الفاعلة، مما يتيح للعديد من المدارس الخاصة التهرب من مسؤولياتها الصحية
تجاه طلبتها.
واعتبر الجلامدة أن مشكلة بطالة الأطباء أصبحت من القضايا الملحة في القطاع الطبي، خاصة مع تزايد أعداد خريجي كليات الطب، بينما لا يتوفر الكثير من الفرص للعمل في المجال الطبي.
وأضاف بأن العقود المدرسية يمكن أن تكون جزءا من الحل لهذه المشكلة، حيث توفر فرص عمل للأطباء وتساهم في تحسين صحة الطلاب، مشيرا إلى أن هذه العقود لا تقتصر فقط على توفير الرعاية الصحية، بل تساهم أيضا في تحقيق توازن اقتصادي واجتماعي من خلال خلق فرص
عمل جديدة.
وشدد على أن إلزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب مدرسي يجب ألا يظل حبرا على ورق, بل يجب تفعيل اليات الرقابة من قبل وزارة الصحة و وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع نقابة الأطباء، لضمان أن العقود حقيقية وليست مجرد إجراءات شكلية.
وقال الجلامدة «لا بد من تطبيق رقابة صارمة لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية في المدارس, مما ينعكس على صحة الطلاب ويسوم في تقليل العبء الصحي مستقبلاً على القطاع الطبي العام».
ونود إلى أن نقابة الأطباء قد بدأت بالفعل في وضع تعليمات خاصة بشأن العقود المدرسية، تتضمن إعداد نماذج واضحة للعقود وعدد العقود المسموح به لكل طبيب حسب أعداد الطلاب في المدارس ورياض الأطفال.
كما تدرس النقابة حسب ما ذكر إمكانية إعلان أسماء المدارس الملتزمة بالعقود مع الأطباء على صفحتها الرسمية، مما يسهم في توجيه أولياء الأمور نحو المدارس التي تقدم خدمات صحية جيدة.
وأكد أنه يجري العمل على إعداد تقييم سنوي للمدارس والخدمات الصحية المقدمة للطلاب,
بما يضمن تقديم خدمات صحية بمعايير عالية،
تحسن صحة الطلاب.
وفي المقابل, أشاد الجلامدة بالجهود الكبيرة التي تبذلها مديرية الصحة المدرسية في وزارة الصحة، حيث تغطي أكثر من 99% من المدارس الحكومية عبر مراكز الصحة المدرسية المنتشرة في جميع أنحاء المملكة.