جماعة عمان لحوارات المستقبل تعلن خارطة طريق لحماية الاردن


رم - التل:حماية الأوطان لا تكون بالامنيات والمهرجانات والخطب وبيانات
الاستنكار
الجماعة تدعو إلى بناء الجيش الشعبي وجيش الكتروني لحماية الاردن
الجماعة تدعو إلى تمتين الركائز الأساسية للدولة ممثلة بمؤسسة العرش والجيش والعشيرة


عقدت جماعة عمان لحوارات المستقبل مؤتمراً صحفياً أعلنت خلاله عن خارطة طريق لحماية الأردن, وفي بداية المؤتمر قال رئيس الجماعة بلال حسن التل أن حماية الأردن واجب على عاتق كل وطني غيور، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها منطقتنا، وتضع بلدنا أمام سلسلة من التهديدات سواء من حدوده الغربية حيث يتربص بنا عدو غادر, اثبتت الأيام والتجارب انه عدو لايحترم عهوداً ولا مواثيق ولا اتفاقيات، وان التزامه الوحيد هو نحو تحقيق احلامه التوراتية التوسعية، وآخرها ما أعلن عنه رئيس وزرائه حول حلمه بإسرائيل الكبرى التي تضم أجزاء من الأردن وسوريا ولبنان ومصر مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الوسيلة الوحيدة التي يؤمن بها هذا العدو هي الحرب التي يسعى باستمرار الى توسيع دوائرها تارة للخروج من مأزقه الداخلية، واخرى لتحقيق اطماعه التوسعية، مما لايجوز معه ان تجعل أمتنا السلام هو خيارها الوحيد مع عدو يعمل على مدار الساعة على تعظيم مخزونه من كل انواع أسلحة الدمار، كما لايتردد في انتهاك حدود وسيادة اي بلد من بلدان المنطقة في سبيل تأكيد تفوقه العسكري، ولتحقيق اطماعه التوسعية. ومنها اعلانه المتكرر وبصيغ مختلفه استهداف بلدنا والتوسع على حسابه خاب ظنه.
واضاف فإذا اضفنا الى التهديدات المتربصة بنا على حدودنا الغربية، التهديدات متعددة الاوجه عبر حدودنا الشمالية والشرقية، ممثلة بعصابات تهريب الاسلحة والمخدرات والمليشيات التكفير ية والمذهببة التي تختبئ خلفها اطماع اقليمية، صار لابد من تكاتف جميع الأردنيين لحماية وطنهم.
وأضاف التل قائلاً: ولان حماية الاوطان لاتكون بألامنيات ولا بالخطب والمهرجانات ولا ببيانات الإستنكار، ، بل بالعمل الجاد، فقد عكفنا في جماعة عمان لحورات المستقبل وبالتشاور مع المخلصين من اهل الرأي على وضع خارطة طريق لحماية بلدنا، من خلال سلسلة احراءات لابد من القيام بها، وأولها بناء جبهة داخلية قوية ومتماسكة تشكل الدرع الحقيقي لبلدنا والعون الفعلي لقيادتنا والحامي والظهير لقواتنا المسلحة حتى لا تطعن من الظهر غدرا. بالإضافة الى ضرورة تفعيل خدمة العلم وبناء الجيش الشعبي وغير ذلك من الإجراءات .
بعد ذلك استعرض عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل الدكتور منذر الحوارات أهم ملامح خارطة الطريق مستهلاً حديثه بالقول: أنه وانطلاقًا من مسؤوليّتها الوطنيّة والقوميّة والدينيّة، تابعت الجماعة التطوّراتِ اليوميّةَ في فلسطين المحتلّة، والتي تتّجهُ يومًا بعد يوم إلى مزيد من التدهور؛ بسبب سياسة العدوان التي تمارسها حكومات الاحتلال المتعاقبة، وآخرها حكومة نتنياهو الحالية المشكلة من غُلاة التعصب والتطرّف, والذي تجلى في أوضح صورة في العدوان الأجرامي البشع على قطاع غزة أثر معركة طوفان الأقصى المباركة.
وأضافت الجماعة أن ما يجري في فلسطين يشكل خطرًا على الأردن، برزت ملامحة بشدة مع التوترات التي شهدها الإقليم في الأونة الأخيرة مما دعى الأردن للتحرك على كل الصعد لمنع استخدام أجوائه وأراضيه كساحة مواجهة, كما ترأس جلالة الملك عبد الله الثاني مجلس الأمن القومي الذي دعى للإنعقاد لأول مرة منذ تشكيله وذلك لبحث التطوارت في المنطقة.
لا للسلام، لا لحلّ الدولتيْن
واعتبرت خارطة الطريق إن التيار اليميني المتصاعد في كيان الاحتلال والذي تعبر عنه حكومة نيتنياهو هو تيار يؤمن بأنّ الأردنّ وفلسطين جزء من أرض الميعاد المشمولة بوعد بلفور المشؤوم. وأول اولوياته هي يهوديّة الدولة؛ لذلك عمل ويعمل على مضاعفة أعداد المستوطنين ثلاث مرات منذ أوسلو؛ منهم 250 ألف مستوطن في القدس. كما عمل على زيادة المستوطنين في الضفة الغربيّة إلى مليون مستوطن خلال 5 سنوات. كما عمل على شَرْعَنةُ البُؤَر الاستيطانيّة وأسلحة المستوطنين، والتضييق على الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة؛ ما يُشكّل خطرًا حقيقيًّا على الأردنّ.
وهو تيار لا يؤمن بالسلام ويرفض حل الدولتين و يضرب عُرض الحائط بكلّ المواثيق الدوليّة والقرارات الأُمميّة. ويصرح دائما عن عدم رغبتة بالانسحاب أو التفاوض، بل ويكشف سعيه إلى التوسّع؛ ما يُشكِّل تهديدًا مباشرًا للأردنّ.
أدلة
وتضمنت خارطة الطريق مجموعة من الأدلة والبراهين التي تؤكد النوايا الإسرائيلية التوسعية نحو الأردن من بينها: نشر وزراء إسرائيليون عاملون خرائط وخطط لإسرائيل ولمستقبلها وقد تضمنت هذه الخرائط والخطط الأردن كجزء من أرض إسرائيل, وكذلك إعلان أكثر من مسؤول إسرائيلي أن وحدة ضفتي الأردن كانت إحتلالاً أردنياً كجزء من أرض إسرائيل, كذلك مازال النشيد الوطني الإسرائيلي يشير إلى الأردن كجزء من أرض إسرائيل, بالإضافة إلى العديد من الأدلة التي تضمنتها خارطة الطريق.
وأضافت خارطة الطريق لحماية الأردن التي وضعتها جماعة عمان لحوارات المستقبل: أنه إذا أضفنا إلى الخطر الذي يمثله الوجود الصهيوني على أمتداد حدودنا الغربية, فهناك الأخطار والتهديدات التي تتعرض لها حدودنا الشمالية والشرقية من عصابات تهريب المخدرات والسلاح والمليشيات الإرهابية, صار الإعداد لحماية الأردن واجباً ملحاً لا يقبل التأجيل. وهو الإعداد الذي يعني بناء الجبهة الداخليّة القويّة المتماسكة كأقوى أسلحتنا في المواجهة، ولنكون مستعدّين لكلّ الاحتمالات, وبناء الجبهة الداخليّة يستدعي تمتين الركائز الأساسيّة للدولة الأردنيّة وهي: مؤسسة العرش, مؤسسة العشيرة, والقوات المسلحة, وكذلك إعادة تفعيل خدمة العلم والجيش الشعبيّ؛ مع ضرورة توفير البنية الضروريّة لمواجهة الكوارث، ومنها الحرب، بتجهيز الملاجئ، وتوفير سيارات الإسعاف المتطوِّرة، و المحافظة على الاحتياطيّ الكافي من الإسعافات الأوليّة الضروريّة، ومن المخزون الغذائيّ الأساسيّ.
إجراءات
كما أن بناء الجبهة الداخليّة يستدعي: إعادة بناء الثقة بين مكوِّنات الدولة كلّها، وبخاصّة مؤسساتها العامّة. وفتح المجال أمام الأردنيين لإعلان آرائهم فيما يجري بوطنهم وبالتحديات التي تواجههم وأهمها الاحتلال الإسرائيليّ وممارساته، بكلّ الوسائل المتاحة، في إطار انفتاح سياسيّ حقيقيّ؛ كي لا يتمكّن العدوّ من استغلال الاحتقان الشعبّ لإحداث البلبلة في بلدنا. مع جعل الموقف الشعبيّ الأردنيّ مفتاحًا لحشد الموقف الشعبيّ العربيّ، عن طريق المراهنة على خيارات الشعوب.
كذلك لابد من حماية الهويّة الوطنيّة الأردنيّة وإبرازها، والهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة أيضًا؛ لتأكيد حقيقة أنّ الأردنّ هو الأردنّ، وأنّ فلسطين هي فلسطين، ونسفًا للمقولات الصهيونيّة في هذا المجال.
كما تضمنت خارطة الطريق سلسلة من الإجراءات لحماية الأردن وأهمها تعظيم الاعتماد على الذات، وبناء قدراتنا بصورة متكاملة.
كما إن علينا أن ندرك أن العالم قد دخل مرحلة جديدة من الحروب، صار إنهاك الخصم والسيطرة على إرادته دون حرب عسكريّة مباشرة أهمّ أسلحتها وأبرزها, الحصار الاقتصاديّ المباشر وغير المباشر وسيلة من وسائل هذه الحرب. بالإضافة إلى إغراق المجتمع المستهدف بسيل من الإشاعات، التي تزعزعه، وتُفرِّق صفَّه، وتُضعف الثقة بين مكوِّناته، وفي هذا المجال تلعب وسائل التواصل الاجتماعيّ دورًا مركزيًّا من خلال غرف سوداء تُنشَأ لهذه الغاية، وقد عانينا في الأردنّ من ذلك كثيرًا، وفي أكثر من محطّة، وعلى أكثر من مِفصل.
لذلك لا من مواجهة الحرب الإلكترونيّة من خلال: أن تعيد الدولة بناء أدواتها وقدراتها وتنظيمها في مجال حماية الرأي العامّ الأردنّي.
أوراق أردنيّة
وجاء في خارطة الطريق أنه إضافة إلى بناء الجبهة الداخليّة القويّة المتينة، فإنّ على الأردنّ استخدام كل أوراق الضغط التي يمتلكها، وقد ذكرت خارطة الطريق عدداً من هذه الأوراق.
كما طاليت خارطة الطريق بجعل الاحتلال مُكلفًا على المحتلّ الإسرائيليّ من خلال عدد من الخطوات التي تضمنتها الخارطة.
وعلى الصعيد العربي طالبت خارطة الطريق أن تتحرّك المنظّمات الشعبيّة؛ للعمل على خلق رأي عامّ عربيّ ضدّ التيّار المندفع للتطبيع المجانيّ مع إسرائيل، وذلك كمرحلة أولى في مواجهتها. وكذلك الدعوة إلى عدم المشاركة في أيّ جهد أو اجتماع للتطبيع ودمج إسرائيل بالمنطقة.
وطالبت خارطة الطريق بتغير مفهومنا حول الرأي العامّ العالميّ. والعمل على بناء رأي عامّ عالميّ شعبيّ من جهة، وبتوسيع دائرته من جهة ثانية. مع الإيمان بان الرأي العامّ العالميّ ليس هو أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، فلدينا الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا وأفريقيا، إضافة إلى الدول التي انفصلت عن الاتّحاد السوفيتيّ سابقًا، وصار من الضروريّ كسبها إلى جانبنا.



عدد المشاهدات : (4859)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :