هل يقبل القذافي بهذه الصفقة .. ؟


رم -


رم - وكالات

نشرت صحيفة “ذي صنداي تايمز” البريطانية الاثنين 18/7/2011 أن العقيد القذافي مستعد بصورة مكتومة ليعيش في المنفى، ولكن أين؟ يقول مراسل الصحيفة ماثيو كامبل في باريس أن لدى اوروبا فكرة تتعلق بمكان هذا المنفى. وفيما يلي ترجمة لما ورد في هذا المقال، وفقاً لصحيفة القدس :

المسؤولون الذين يناقشون المرحلة الاخيرة من الوضع الحالي في ليبيا يأملون في إقناع معمر القذافي بأن يطلب اللجوء في غينيا الاستوائية، وهي دولة أفريقية يمكن أن تؤهلها دكتاتوريتها وتجاهلها لحقوق الإنسان لتكون وطنا بعيدا عن الوطن “للمرشد” وعائلته .

بريطانيا وفرنسا تصران على أن يغادر القذافي ليبيا كشرط لاي وقف لإطلاق النار، ولكن على الرغم من أنه كما هو مفهوم يرغب في التفكير في التقاعد في المنفى، على الرغم من خطاباته، فليس هناك وفرة في الدول المتحمسة لاستضافته .

وجد دكتاتور أوغندا عيدي أمين ملاذا آمنا في السعودية، وكذلك أقام فيها نزاز شريف رئيس وزراء باكستان السابق، ولكن لم ينجح أي ليّ للذراع في إقناع المملكة الصحراوية بعرض اللجوء على من وصف نفسه بـ “ملك ملوك أفريقيا”. كما لم تظهر أي دولة شرق أوسطية اهتماما باستضافة الليبي المغرور بنفسه، لأن المخاوف منه أصبحت محور غضب شعبي وباعثا على الثورة .

وبدأ المسؤولون الأوروبيون مؤخرا دراسة خطة مختلفة، يتم بموجبها إقناع القذافي باللجوء إلى واحدة من أصغر الدول وأكثرها خشونة في أفريقيا، بدلا من تعرضه للملاحقة بتهم ارتكاب جرائم حرب .

غينيا الاستوائية الواقعة جزئيا على جزيرة على الحافة الغربية لأفريقيا ، يمكن أن تكون الحل الكامل لأنها، على العكس من عدد من جاراتها، ليست عضوا في اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية ولن تكون مضطرة لإرسال القذافي إلى لاهاي إذا وصل إليها على متن طائرة خاصة، حاملا الهدايا، الى العاصمة البائسة والمتخلفة مالابو .
وقال مصدر مطلع على المناقشات :”يتعلق الأمر بغينيا الاستوائية لجعل هذا العرض جديا. ونعتقد أنه يمكن أن يقبل بهذا العرض “.

ولم تصل جولات من المفاوضات غير المباشرة في العواصم الأوروبية بين ممثلين عن النظام في طرابلس والمجلس الانتقالي إلى أي نتيجة. وحسب مصادر دبلوماسية فرنسية ، فإن مبعوثي القذافي ألمحوا مؤخرا إلى استعداده للتخلي عن السلطة .

ويظل القذافي في العلن متحدياً. وقد شكل قرار الولايات المتحدة وقادة عالميين آخرين في مؤتمر اسطنبول يوم الجمعة الماضي الاعتراف بالثوار كحكومة ليبية شرعية، نكسة كبرى بالنسبة للقذافي حيث سيؤدي للإفراج عن مليارات الدولارات من الأرصدة الليبية المجمدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن عبد الإله الخطيب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا سيقدم شروط التنحي هذه إلى القذافي. وفي الأثناء ستتصاعد الضغوط العسكرية على القذافي.
وإذا لم تكن تلك الشروط واضحة بقدر كاف للدكتاتور الليبي، فإن أكثر من 30 دولة تشكل مجموعة الاتصال حول ليبيا أصدرت تحذيرا بأن الوقت انتهى بالنسبة إليه، ولعدد معين من أفراد عائلته. ولكن إلى أين؟.

القذافي الذي مل قبل سنوات عديدة من الترويج للوحدة بين العرب المتشرذمين، ظل يحاول خلال السنوات الأخيرة شراء النفوذ في الدول الأفريقية غير العربية مثل غينيا الاستوائية.

الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما، الذي حكم بلاده بشكل استبدادي منذ الإطاحة بالدكتاتور السابق عام 1979، يمكن أن يتوقع دفعة نقدية سخية أو “إيجارا” من القذافي، الذي يقال أن لديه أموالا كثيرة، مقابل توفير الحماية للعقيد. والخطر على القذافي يكمن فقط فيما لو تمت الإطاحة بأوبيانغ.

وفي الوقت الراهن يبدو أوبيانغ مستقرا بشكل كاف: ويعاني المعارضون السياسيون في غينيا الاستوائية ، وهي النموذج “لجمهورية زنغارو” الغنية بالبلاتين في رواية فريدريك فورسايث “كلاب الحرب” الصادرة عام 1974، من متاعب كبيرة بعد أن أعدم سلف أوبيانغ 150 من المتهمين بالتخطيط لانقلاب عام 1975 في استاد رياضي بينما كانت فرقة موسيقية تعزف لحن “تلك كانت الأيام” من تسجيلات ماري هوبكن.

وبقدر ما يرغب الثوار في رؤية القذافي يمثل أمام محكمة على جرائم الحرب التي ارتكبها، فقد أخبر توار في الجبل الغربي صحيفة “صنداي تايمز” الأسبوع الماضي أنهم قد يقبلون حلا يسمح بموجبه للقذافي بالهروب إلى منفى. وقال اسماعيل الزوي، قائد الكتيبة المرابطة على بعد 35 ميلا جنوبي العاصمة :”نريد فقط وقف سفك الدماء“.

ولأن بريطانيا وفرنسا لا تريان تقدما كبيرا في ميدان القتال، فهما قلقتان من أن التكلفة المتصاعدة للحرب التي قد تطول إلى أجل غير مسمى في نوع من الجمود. وتخشى الدولتان من تلميحات بأن القتال قد يشوش على شهر رمضان المبارك، الذي يبدأ مطلع شهر آب (أغسطس).

وعلى أي حال فقد ذكر متحدث باسم الثوار أنه لا يتوقع وقفا لإطلاق النار في شهر رمضان، وتعهد بمواصلة القتال حتى تتم هزيمة القذافي الذي سيطر على الحكم طيلة أربعة عقود.

وقال محمود شمام، الناطق بلسان المجلس الانتقالي الليبي :”ليس هناك شيء مقدس يمنعنا عن مواصلة القتال من أجل حريتنا”. وفي هذه الحالة، فالنصيحة الموجهة للقذافي هو أن يبحث عن بيت في مالابو.




عدد المشاهدات : (5876)

تعليقات القراء

مخضرم /سلطي
انا راي المتواضع ان يقبل بالوضع خوفا من ان يصل الى نقطة اللا عودة ويقع الفاس بالراس ..نصيحة لله
18-07-2011 07:21 AM
الصعوب
خذو مني يا جماعة عمره ما بطلع من ليبيا
18-07-2011 05:46 AM

أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :