رم - بترا
مزجت زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله الى مدينة السلط امس الارث التاريخي الشامخ بما تحتويه وبمدرستها التي اسهمت بانطلاقة التعليم في الاردن مع حاضر هذه المدينة التي تتربع حاليا على كرسي الثقافة باعتبارها مدينة الاردن الثقافية للعام الحالي والمشاريع المستقبلية للحفاظ على هذا الارث التاريخي.وفي بداية الجولة كانت مدرسة السلط الثانوية للبنين اول محطة للزيارة حيث التقت جلالتها مع كوكبة من رجالات الدولة خريجي المدرسة الى جانب عدد من ممثلي القطاع الخاص وابناء المجتمع المحلي لتعلن بينهم التزام مبادرة"مدرستي" التي اطلقتها جلالتها في منتصف الشهر الماضي بتطوير البيئة المدرسية والصفية لمدرسة السلط الثانوية والعمل مع المدرسة لتعزيز العديد من المهارات التعليمية المختلفة التي تتوافق مع احتياجاتها والاولويات التي حددتها اللجنة المحلية للمدرسة.وقدمت جلالتها الشكر الى السادة الحضور مؤكدة اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالتعليم في الاردن الذي يتميز بالريادة على مستوى دول المنطقة واعربت عن اهتمام جلالته بمدرسة السلط وحرصه على ان تكون هذه الزيارة اليوم لتحقيق المزيد من الاهتمام والرعاية للمدرسة.وقالت جلالتها..ان مدرسة السلط تقف اليوم شاهدا على التميز الذي كان واضحا من خلال القيادات التي خرّجتها المدرسة والانجازات التي حققتها في الطريق الذي رسمه الاردن.واكدت على ان طريق التميز لا نهاية له لان التميز عملية مستمرة مشيرة جلالتها الى ان عملية التعليم في هذه الفترة التي تشهد تغيرات كثيرة وسريعة تحتاج الى مواكبة متطلبات السوق وايضا تغيير المهارات التي يحتاجها الطالب للانخراط في سوق العمل.وقالت"يجب ان نواكب هذه المتغيرات ضمن الامكانيات المتاحه ولهذا فان الشراكات ما بين المدرسة والمجتمع المحلي والقطاع الخاص والجمعيات الاهلية ووزارة التربية والتعليم تستطيع المساعدة لتحقيق التميز الذي نتطلع اليه".واشارت الى ان هذه الشراكات تبرز دور كل منا في شمولية النتيجة التي سيحققها الطلاب في المجمل.وابدت جلالتها ارتياحها لتشكيل لجنة لخريجي المدرسة تواكب وتتأكد من تهيئة الظروف المدرسية وتتجاوب بشكل سريع مع متطلبات واحتياجات المدرسة.وضم اللقاء السادة احمد اللوزي والعين مروان الحمود ووزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي والدكتور عبد الرزاق النسور والدكتور عبد اللطيف عربيات وسمير قعوار ويوسف الدلابيح وفضيلة الشيخ محمد امين زيد الكيلاني والعين رجائي المعشر ومحسن المفلح ومدير مبادرة التعليم الاردنية هيف بنيان ومدير المدرسة الحالي سالم خريسات وعددا من اهالي المدينة والطلاب.واكد اللوزي خلال اللقاء على عمق التوجه والفكر والطرح الذي حملته مبادرة "مدرستي"التي تعنى بالطالب والمعلم والبيئة التعليمية وبالتراث والحاضر والمستقبل ليكون كل فرد جزءاً من الشعور بمدرستي والتطوع لخدمتها.واعلن وزير التربية والتعليم عن تحويل المدرسة الى مدرسة استكشافية بالتعاون مع مبادرة التعليم الاردنية اضافة الى طرح عطاء لتحديث التجهيزات وتقديم كل ما يلزم من اجل انجاح اهداف مبادرة"مدرستي"في مدرسة السلط ام المدارس التي "نفاخر بها وبعراقتها وبما قدمته للاردن ومسيرته".وابرز الدكتورعبد اللطيف عربيات العناصر الاساسية التي تشكلت وانطلقت من مدرسة السلط وكان اهمها تعزيز علاقات الافراد من ابناء الاردن الذين درسوا في المدرسة مقدما الشكر لجلالة الملكة على اطلاق مبادرة مدرستي التي تعزز ايضا من روح التقارب والعطاء والشراكة بين افراد المجتمع الاردني ومؤسساته العامة.واكد العين رجائي المعشر على الدور الهام الذي يمكن ان يقوم به القطاع الخاص من خلال الشراكة مع مؤسسات القطاع العام لتحقيق اهداف"مدرستي"مبديا استعداده والمؤسسات التي يتولى رئاستها في القطاع الخاص للمشاركة وتقديم كل ما يمكن ان يساهم في تعزيز وتطوير مدرسة السلط الثانوية لما لها من مكانة تاريخية.واعرب عن امله ان تلتزم وزارة التربية والتعليم بجعل مدرسة السلط مدرسة نموذجية على مستوى المملكة من خلال الاهتمام بالتعليم والمعلم.وقال مدير مدرسة كينغز اريك ودمير ان مبادرة(مدرستي) أتاحت الفرصة أمام أكاديمية كينغز لعقد توأمة مع مدرسة السلط الثانوية من أجل تحسين البيئة التعليمية لجميع الطلاب.واضاف..ستقوم الأكاديمية بالعمل مباشرة على هذه الشراكة التي تجمع بين أقدم وأحدث مدارس الأردن للعمل جنبا الى جنب من أجل اتاحة الفرصة امام الطلاب والهيئة التعليمية لكسب خبرات متنوعة سواء في مجال الشراكة أو النمو أو تحقيق الأهداف المرجوة والتي لم يكن بالامكان تحقيقها لولا هذه الشراكة.وبعد ذلك جالت جلالتها في مدرسة السلط التي وضع حجر الاساس لها المغفور له الملك عبدالله الاول بن الحسين ويعود بناؤها الى عام1923بمبادرة من اهالي السلط حيث اجتمع الاهالي انذاك وقدموا ما تجود به الانفس وساهموا بالجهد ايضا وبقطع الحجر المميز من اراضي السلط لبناء هذه المدرسة بعزيمة اهالي المجتمع المحلي.وفي عهد المغفور له جلالة الملك الحسين جرى ترميم المدرسة على اكثر من مرحلة واضيف لها الطابق الثاني ومرافق متنوعة مثل الملعب وقاعة انشطة رياضية مغلقة ومختبرات حاسوب وعلوم.وتضم المدرسة مكتبة تحتوي على امهات الكتب وفيها متحف لكتب المناهج المدرسية في المملكة يشمل كتب منذ عام1923 ويعتبر الاول من نوعه على مستوى المملكة.والمدرسة المكونة من 7 بنايات تحتوي على20 غرفة صفية يدرس فيها750 طالبا للمرحلة الثانوية فقط ويدرّس فيها 35 معلما.وقد ابدى عدد من ممثلي القطاع الخاص من الحضور استعدادهم للمساهمة ضمن مبادرة"مدرستي"لتقديم الدعم بما يكفل الالتزام بتلبية احتياجات مدرسة السلط الثانوية كما ابدى السادة الخريجون والمدرسون السابقون فيها ممن حضروا الاجتماع استعدادهم للمتابعة والمساهمة بالوقت والجهد لتعزيز مكانة المدرسة تربويا وعلميا لتبقى كما كانت مركزا للتميز والابداع.وفي محطتها الثانية التقت جلالتها في مقر مجمع الملكة رانيا للثقافة وتكنولوجيا المعلومات مع نخبة من ابناء السلط ومن اعضاء اللجنة العليا لمدينة السلط مدينة الثقافة الاردنية للعام .2008وقد جرى خلال الاجتماع استعراض الواقع الثقافي في المدينة وخططها الرامية الى تعزيز الفعاليات الثقافية خارج العاصمة كما تم استعراض اعمال الترميم والحفاظ على التراث في المدينة من خلال ترميم العديد من المباني القديمة والتركيز على البعد التراثي والمعماري القديم الذي يعتبر من العوامل الجاذبة على الصعيد السياحي حيث شاهدت جلالتها مخططات وزارة السياحة لاحياء الروح القديمة في وسط المدينة.حضر الاجتماع محافظ البلقاء سامح المجالي ورئيس مؤسسة اعمار السلط العين مروان الحمود ووزيرة السياحة والاثار مها الخطيب وامين عام وزارة الثقافة جريس سماوي ورئيس بلدية السلط سلامة الحياري ويوسف الدلابيح وايهاب عمارين والدكتور عبد الرحمن عطيات والدكتور محمد خريسات والدكتور هاني العمد ومي ابو السمن والمهندس عامر البشير وهاشم القضاه والدكتور محمد شلبي وغسان طنش وعلي الكايد بالاضافة الى السفير الياباني وممثل مؤسسة جايكا في الاردن.واختتمت جلالتها زيارتها للسلط بجولة في ساحة العين وشارع الحمام وسط المدينة القديمة الذي يتميز بطابع تراثي معماري يعود تاريخه الى الفترة من 1881 - 1918.ويعتبر شارع الحمام اقدم منطقة تجارية في المدينة ويشكل علامة مميزة للتجارة في وسط المدينة القديمة ويرتبط مباشرة بالمنطقة السكنية في الطوابق العليا من الشارع.وجرى ترميم الابنية المطلة على الشارع اضافة الى اعمال التبليط وصيانة الارضيات واعمال المنجور الخشبي للشبابيك والابواب ومداخل المحلات التجارية لاعادة الحياة الى الشارع بنظام معماري تراثي تقليدي قديم.وخلال تجوالها استمعت جلالتها الى شرح من ابناء السلط المتواجدين وسط الساحة القديمة ممن يلعبون"المنقلة"احدى اللعبات الشعبية والتراثية لمدينة السلط والتقت جلالتها العديد من ابناء السلط ممن يشغلون المحلات المطلة على الشارع وتبادلت الاحاديث معهم مستفسرة عن احوالهم ومطمئنة عليهم حيث بادلوها عبارات الترحيب والتقدير.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |