ثلاثون عاماً ولم يتغيّر شيء!


اخترنا جوار غابة الكمالية، قبل أن نكون جزءاً من بلدية صويلح، وخلال الثلاثين عاماً الماضية، صرنا في البلدية، ثم في أمانة عمان الكبرى.. لكن هذا «الترفيع» لم يغيّر شيئاً. فما زال الناس يعيشون في الشارع ذاته، وما تزال الشاحنات تفرغ الأنقاض في الغابة، وما يزال الشارع غير مضاء، .. حتى الترقيم وصل إلى أول الشارع الرئيسي وتوقف!!.

لا أحد يشكو، فنحن أعرف بعقلية الدوائر الحكومية. لكننا ونحن نشهد هذا التطور المتسارع الذي تمر به عمان، أن المنطقة التي نعيش فيها لا علاقة لها بعمان، رغم همة الناس في البناء ومحاولاتهم تجميل محيطهم!!.

... مثلاً، في وقت ما راجعنا وزير الزراعة الدكتور عدنان بدران، فوافق للأمانة بكتاب رسمي على تحويل الجزء السهل من غابة الكمالية إلى متنزه لأهل المنطقة. فالغابة هي الآن الأقرب إلى عمان.. والناس يملأون المكان أيام الجمع والأعياد، ويوقدون الفحم لشوائهم بين أشجار عمرها أكثر من اربعمئة عام دون التنبه إلى اطفائها جيداً بعد الوليمة الغنية. ودون التنبه إلى تجميع الزبالة في كيس، واستعمال الحاوية.. غير الموجودة!!.

الناس على الأطراف لهم الحق في حي أخضر جميل، وفي غابة يمكن بمبلغ بسيط ان تتحول إلى حديقة جميلة تنعم عليهم بظلها، وهوائها المنعش، فليس أجمل من ظل شجرة البلوط!!.

على الأمانة أن تساوي بين الناس، فالجسور المعلقة، والأنفاق، ورصف شارع الرينبو، وتطوير الساحة الهاشمية إنجازات.. لكن بقاء حي على ما هو عليه منذ ثلاثين عاماً. فذلك شيء يشوه وجه الإنجاز. ويجعل من الأمانة طرفاً في القسمة الضيزى .. بين الشحاذين والسلاطين!!.




عدد المشاهدات : (2346)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :