في جلسة الثقة


19-12-2010

لا يملك أحد مجرّد ترف توقّع معركة ثقة حقيقية تخوضها الحكومة خلال الأيام الثلاثة المقبلة ، تحت قبّة البرلمان ، وفي تقرير رشيق للزميل وائل الجرايشة ينسب إلى أحد النواب ما يشبه الفكاهة بأنّ الحكومة ستحصل على ثقة مئة وخمسة وعشرين نائباً ، في إشارة لموظفي الأمانة العامة الخمسة الذين يشاركون النواب الجلوس تحت القبة.

وفي التقرير نفسه أنّ المراقبين يبحثون بالمجهر عن نواب قد يحجبون الثقة ، ويكاد يتّفق كلّ الزملاء الكتاب مع هذا التحليل ، بل ويدعو صديقنا المجلس الحالي بعدم كسر عصاته من أوّل غزواته ، وأن تتوسّع دائرة حجب الثقة ، في محاولة لإثبات الهيبة والثقل السياسي في مرحلة جديدة على ما يبدو.

عبد الرؤوف الروابدة ، مع حفظ كامل ألقابه المستحقة ، ظلّ يحمل رأياً حول جلسات الثقة ، وهو أنّ لكلّ واحدة منها كيمياء خاصة ، ولا يمكن الحكم على النتائج بشكل مسبق ، بحيث أنّ المفاجآت واردة دوماً نتيجة تفاعلات الشخصيات والقوى ، ولا نعرف ما إذا صديقنا الكبير ما زال يحمل الرأي نفسه ، وخصوصاً تًجاه الجلسة التي ستبدأ اليوم.

وفي حقيقة الأمر ، فإنّ عدد أصوات الثقة ليس مهماً ، فالنصف زائد واحد يكفي لأيّ حكومة أن تصبح كاملة الأهلية ، أمّا ما هو مهمّ فالمرحلة الجديدة بشكلها المتكامل ، حيث القوانين التي لا بدّ وأن تُصفّى وتُنقّى وتعبّر بشكل أفضل عن إصلاح سياسي بات غير قابلً التأجيل ، وعلاقات طبيعية بين النواب والحكومة لا تشوبها مصالح صغيرة ، ولا تخدشها المنافع المتبادلة.




عدد المشاهدات : (2046)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :